تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وأحزمهم أمرا آخذهم بدين اللّه . وأثبتهم طريقة ألزمهم لحسن الخلق . وأفضلهم ودّا أشدّهم لنفسه حبّا ، وأجودهم أصونهم لعطيته . وأرفعهم ذكرا أعظمهم فعالا . وأفضلهم راحة أشدّهم للأمور احتمالا . وأغناهم أقنعهم بما أدّى . وأفضلهم عيشا آمنهم . وأثبتهم شهادة عليهم أنطقهم عنهم . وأعدلهم فيهم أدومهم مسالمة لهم . وأحقهم بالنعم أشكرهم لما أوتى منها وأرغبهم في المجازاة بها . قال : الجواد هو الذي يعطى بلا مسألة . وقال : كل ما يريد الجاهل أن يفعله في آخر أمره ، فافعله أنت يا عاقل في أول أمرك . وقال : الغضب سكر النفس . وقال : الإنكار بالحق مثل الإقرار بالباطل . وقال : ليس الحكيم من ينطق بالحكمة فقط ، بل من عمل بها . وقال : شهوات العالم تجذب العقل سفلا ، والحكمة تجذبه علوا . وسأله بعض تلامذته : بما ذا أعرف أنى قد صرت حكيما ؟ فقال : إذا لم تكن بما تصيب من الرأي معجبا ، وما يستفزّك عند الذمّ الغضب . قال : الحلم والحكمة هما أعظم الشرف وأرفع الذكر وأزين الحلية وأصدق المدحة وأفضل الأمل وأوثق الرجاء وأذكر المروءة وأبهى الجمال . لا يصلح عمل ، ولا تنال محمدة ولا تدرك منفعة ولا يبلغ شرف [ 36 ] إلّا بهما . إلّا ان ينال من قبل سوء التدبير وجور السيرة الشئ اليسير نفعه ، القليل بقاؤه ، الذي تمنعه قلة بقائه وسوء موضعه من أن تقرّبه عين ، أو يحمده لسان ، أو تطمئن إليه نفس - مع ما ذكر في حكمة الحكيم ان العلم هو السعادة ، وانه ليس يكون سعيدا من ليس بعالم ، ولن يكون جاهلا من كان سعيدا . وقال : العلم بالخير والشرّ هو تمام العلم ، وتمام العمل تمام الحكمة
أفلاطون في الاسلام — صفحة 303 | عبد الرحمن بدوي