تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
« احتجاج سقراط على أهل « 1 » أثينية » ؛ والثاني كتابه المعروف ب « فاذن » « 2 » فبيّن أن هذه الحياة ينبغي أن يؤثر الموت عليها ، وأن الإنسان ليس يحصل « 3 » له من هذه الحياة إلّا حالان : إما حال يكون له بها أفعال بهيمية فقط ، أو أفعال ما هو شر من الأفعال البهيمية - فلا فرق بين أن يكون للإنسان تلك البهيمية أكمل ما تكون تلك البهيمية ، وأكمل ما يكون من أفعالها ، وبين أنه يتوهم أنه مات واستحال إلى تلك البهيمة وإلى خلقتها . فإنه لا فرق بين أن يكون إنسانا فعله فعل السمك ، وبين أن يكون سمكة خلقته خلقة إنسان . فإنه ليس يكون فضل إلا أن خلقته خلقة انسان ، وفعله فعل تلك البهيمة أكمل ما يكون ، ولا فرق بين ذلك ( و ) بين أن تكون خلقته خلقة سمكة وفعله فعل سمكة وروّيته في تجويد فعله رويّة إنسان - فإنه ليس له من الانسانية في جميع هذه الأحوال إلّا أن رويته التي يجوّد بها « 4 » فعل تلك البهيمة رويّة إنسان . وبيّن أنه كلما كان أكمل في فعل تلك البهيمة ، كان أبعد من الانسانية ، وأن أفعال تلك البهيمة لو كانت صادرة عن جسم متنفس « 5 » خلقته خلقة تلك البهيمة مع رويّة إنسان في تلك الأفعال ، ما كانت تكون تلك الأفعال إلّا أكمل فعل يمكن أن يكون عن تلك البهيمة . وكلما كان أكمل وأنفذ في افعال تلك البهيمة ، كان أبعد من الإنسانية . فلذلك رأى أن عمر من لا يفحص وحياته ليس هي حياة انسان ، وأنه لا يبالي ان يموت أو يؤثر الموت
هامش
( 1 ) -
( 2 ) في المخطوط : بفلان - والمقصود ؛ ورسمه في « الفهرست » لابن النديم ( ص 246 س 10 ) : فاذن .
( 3 ) في المخطوط : يحصل انسان له . . .
( 4 ) في المخطوط : يجودها - والتصحيح لكراوس .
( 5 ) في المخطوط : منتقس - والتصحيح لكراوس .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 22 | عبد الرحمن بدوي