رتبته في هذه المدينة . فبيّن انها رتبة رئاسة ( المدينة ) - وهذا في كتابه الذي ( يعرف ) ب « كرتياس » « 1 » - يعنى انتزاع « 2 » الحقائق - وهو الذي حكى فيه افلاطن ان كرتياس « 3 » وصف كيف ينبغي ان يكون من ولده طيماوس ورباه وادّبه سقراط - يعنى من اجتمع له ( ما ) في كتاب « طيماوس » وما في كتاب « النواميس » ( من ) القدرة ( على ) علمهما وعلى صنعتهما .
- 29 - فبقى بعد هذا ان تحصل له هذه المدينة بالفعل . فذكر ان ذلك انما يتم بواضع نواميس هذه المدينة . فلذلك فحص بعد هذا عن واضع النواميس كيف ينبغي ان يكون - وذلك في كتابه الذي سمّاه « ابينمس » « 4 » ، يعنى الفاحص .
- 30 - فلما فعل ذلك ، فحص بعد هذا عن تعليم أهل المدن والأمم هذا العلم وتأديبهم بتلك السير : كيف ينبغي ، وباىّ طريق ينبغي ان يكون هل بالطريق الذي استعمله سقراط أو بالطريق الذي كان طريق ثراسوماخس « 5 »
هامش
( 1 ) في المخطوط : أبو كرتياس . - وهو
( 2 ) التفسير صحيح ، على أساس أن اسم كرتياس في اليوناني من الفعل أي : يفصل ، يميز ، يقرر ، يحكم ، يختار .
( 3 ) في المخطوط : أبو كرماس .
( 4 ) في المخطوط : ابينسمس - وهو ومعناها في اليوناني : « ضميمة إلى النواميس » من الكلمة مضاف إلى + ناموس ، قانون فقوله : « يعنى الفاحص » - خطأ .
( 5 ) في المخطوط : يروساماخس - وثراسوماخس كان سوفسطائيا من خلقدونية ، وأحد المحاورين في محاورة « السياسة » لافلاطون ( 328 ب الخ ) ، وذكره أرسطو في « السوفسطيقا » ( ص 33 ) و « الخطابة » ( 3 : 1 ، 11 الخ ) وذكره أفلاطون في « فيدرس » مرارا .