تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فاضل . وهذا في كتابه الذي سمّاه كتاب « اقريطن » « 1 » ، ويسمى أيضا كتاب « اعتذار سقراط » . - 24 - ثم فحص في كتاب له آخر : هل ينبغي أن يؤثر الانسان السلامة والحياة مع الجهل والسيرة القبيحة والافعال التي هي سيئات ، أو لا ينبغي أن يؤثرها ؟ وهل بين أن يعيش الانسان ويحيا على هذه السيرة ، وبين أن يعيش ويحيا لا انسانا : بل بهيميا وشرّا من البهيمة - فرق ، أم لا ؟ وهل بين ان يموت الانسان ولا يوجد ، وبين ان يعيش مع الجهل وعلى هذه السيرة القبيحة ، وبين أن يكون بهيمة وشرّا من البهيمة - فرق ؟ وهل الحياة على ( سيرة ) « 2 » البهيمة وعلى سيرة شر من سيرة البهيمة - آثر ، أم الموت ؟ وهل إذا يئس الانسان من أن يعيش في باقي عمره على السيرة الفاضلة وعلى الفلسفة وعلم أنه في غاية عمره إنما يعيش إذا عاش على السيرة البهيمية أو على سيرة يصير بها شرّا من البهيمة « 3 » : هل ينبغي له أن يعيش هذا العيش ويؤثره ، أو ينبغي أن يرى الموت آثر ؟ وهل إذا احتاج إلى أن يكون عفيفا أو شجاعا أو على شئ من سائر الفضائل بعد أن لا تكون تلك الفضائل ولا تلك العفة ولا تلك الشجاعة فضيلة وعفة وشجاعة في الحقيقة بل مظنونة - هل ينبغي أن يؤثر الإنسان الحياة عليه ، أو ينبغي أن يؤثر الموت ؟ وفحص عن هذه الأشياء في كتابين من كتبه : أحدهما كتاب
هامش
( 1 ) - . لكن قوله : « ويسمى أيضا كتاب اعتذار سقراط » - يشير إلى محاورة أخرى هي محاورة احتجاج سقراط ) . فكأنه لم يفصل بينهما .
( 2 ) زيادة اقترحها كراوس - والسياق يقتضيها .
( 3 ) في المخطوط : البهيمية - ويصح أيضا .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 21 | عبد الرحمن بدوي