تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
طويلا يحكى الأصابع في تناول الأشياء . - وأما القوة الدافعة في الحيوان فإن ليفها بالعرض ، وهي تحكى الأصابع إذا عصرت شيئا . وليف المشيئة الموجودة للقوة المغيرة يكون موريا « 1 » على مثل ما تكون اليد والأصابع للمرس . وقال : المكان هو الفصل المشترك بين الجسم المحيط والجسم المحاط به في رتبة من مراتب العالم لا يتعداها . وقال : التامّ هو الذي لا يحتمل قبول الزيادة والنقصان . ومن هاهنا يتبيّن أن الجسم الكرىّ والدائرة تامّان ، لأنهما لا يقبلان من جهة من جهاتهما الزيادة . فأمّا الأجسام المستقيمة السطوح والاشكال المستقيمة الخطوط والخط المستقيم [ 24 ب ] نفسه فجميعها تقبل الزيادة . وقال : الكرة أعظم من كل شكل يتناهى إلى خطوط مستقيمة صارت إحاطته إحاطتها . وكذلك الدائرة . وقال : كل خط يعلق في طرفيه ثقلان متساويان ، ويعلّق بعلاقة في وسطه ، فإن الخط يوازى الأفق وفي طرفيه ثقلان ، حتى يكون مقدار « 2 » أحد الثقلين إلى الآخر كمقدار بعد قسمتى الخط الآخر . فإن أخف الثقلين إذا جعل في الطرف البعيد من العلاقة في وسطه فإن الخط - وأثقلها في الطرف القريب منها - وازى خط « 3 » سطح الأفق . وقال : الروح النفساني هو آنية النفس الخاصّة بها ، وليس بينه وبين النفس وسيط . وكل ما حركه النفس بالروح النفساني ، وهو مسلكه في أرواح العصب وأفضية الدماغ . فلذلك يتوهم كثير أن النفس هو الروح النفساني . فإذا تمكن من عضو وغمره ، قوى وجرى على أحسن أفعاله .
هامش
( 1 ) بدون نقط في المخطوط .
( 2 ) في المخطوط : المقدار .
( 3 ) في المخطوط : الخط .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 287 | عبد الرحمن بدوي