تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فيؤيس من برئه . وقال : إذا تميزت القوى من المعترى ولم تتكلف النفس فيه ، وضبط الغضب والشهوة ، نطق المعترى في ذلك الوقت بكثير مما هو كائن وأخبر باللطيف مما هو مستتر ولذلك تصيب بعض النفوس عند الموت ، وتكون حال النفس في هذه الأوقات كحالها في نومها . الا أنها تعلمه في نومها بالرمز ، وتعلمه في الأحوال الاخر بذاته . وقال : الوسواس أن يكون حفظ الانسان قائما بالبسائط ، ولكنه ليس يركّبها . ويتأمل المحسوسات فيتغير في الحسّ المشترك ترتيبها وينقلها إلى انتباهها ، ويجمع بين سوء التركيب للمعاني والاشتغال بها والتبرم بها . ويعدم حسن الترتيب في جميع ما قدم . وقال : من أقرب ما ينقض به قول من أثبت الخلاء ، أن الجسم الغائص إذا ألقى في رطوبات « 1 » مختلفة فإن نسبة الزمان الذي يصل فيه إلى مستقر أجزاء أخر منها كنسبة قوام احدى الرطوبتين إلى الأخرى على التبديل . فإذا توهمنا رطوبة وخلاء ، وتوهمنا جسما ثقيلا ألقى فيهما في زمانين مختلفين ، فيكون في الخلاء قوام يناسب به الرطوبة الأخرى . والخلاء لا يكون له قوام ولا نسبة إلى شئ من الأجسام . وانما يكون في النفس ، وهو الجسم التعليمي المستعمل في صناعة الهندسة . وقال : كل ممتنع أن يكون من الأشياء ، فليس بممتنع أن يكون من النفس . وكل ممتنع أن يكون من النفس ، فممتنع أن يكون من الأشياء . وقال : القوة الجاذبة الطبيعية مخالفة للقوة الجاذبة الحيوانية ، وإحداهما في النبات والشجر ، والأخرى في سائر الحيوان . فالطبيعية منها تعمل بالحلاوة والحرارة الغريزية ، والحيوانية تعمل بالليف فإنه يكون ممتدّا
هامش
( 1 ) رطوبات : سوائل .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 286 | عبد الرحمن بدوي