تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
يفعل الجمال . وقال : لا تجعل القائد لافاعيلك الوهم ؛ ولا تجرّد شهوتك من العقل إذا هي هجمت بك ، واستعن عليها بغضبك ، وإلّا كنت بهيما . وقال : يقال للنغمة انها أثقل من النغمة إذا كان الزمان الذي من ابتدائها إلى انتهائها أطول من الزمان الذي من ابتداء الأخرى إلى انتهائها . وقال : لا شدة بطش إلّا بنجدة نفس ؛ ولا جمال الّا بحلاوة وملاحة - والملاحة من حسن النفس الروحاني - ، ولا سرور الّا بأمن ، ولا حسب الّا بأدب ، ولا مرودة الا بتواضع ، ولا حلم الّا بحكم ، ولا فعل الّا بقبول . وقال : الشجاعة ثبات القلب وصحّة الحزم ونفاذ العزم . وسئل أفلاطون عن العالم : أمحدث هو ، أم غير محدث ؟ فقال : ان اسم العالم يدل على صفته وحاله ، [ 25 أ ] وذلك أن تفسير العالم « 1 » باليونانية : « المقدر ، المتقن » فلا يكون التقدير الّا من مقدّر ، ولا الاتقان الا من متقن . ثم سئل : أواحد فاعله ، أم أكثر من واحد ؟ فقال : ان كان الفاعل في جميع الأشياء انما هو واحد ، أعنى الطبيعة ، فالمحدث لها واحد أيضا . واتصال الأفاعيل بعضها ببعض دليل على أن الفاعل واحد . وقال في كتاب « طيماوس » ان مرض النفس جنسان : أحدهما الوسواس ، والاخر قلّة الانفة ؛ وان اللذة والحزن المجاوزين للمقدار أعظم الأمراض « 2 » ؛ وان ذلك قد يعرض كثيرا بسبب حال البدن إذا كانت حاله رديئة ، كالذي يعرض لمن كثر في بدنه المنىّ السيّال وهو بمنزلة شجرة قد كثر ثمرها جدا . وقد « 3 » تحدث أمراض في النفس من البلغم الحامض
هامش
( 1 ) العالم باليونانية وهي من أصل اشتقاقى بمعنى الجمال والانتظام .
( 2 ) في المخطوط : أمراض .
( 3 ) في المخطوط : جدا وقال ويحدث وقال امراض في . . .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 290 | عبد الرحمن بدوي