وقال : قد يقال الشئ في القوة إذا كان من يضاف إليه قادرا على إظهاره في كل وقت أراده ، مثل كتابة الكاتب وعمل الصانع فإنهما في الكاتب والصانع على غير مكون . ولكن الصانع والكاتب يتكلفان إظهارهما بحركات وآلات ، كما يوجد بظهور الأشياء التي في القوة .
وقال : الفرق بين العدد والمعدود أن العدد يتناهى تناسبه ، والمعدود لا يتناهى تناسبه .
وقال : من توهّم أن بين حركة الحجر علوا المستكرهة بالتحليق وبين انحطاطه - وقفة ، فقد أخطأ . وإنما تضعف القوة المستكرهة له وتقوى قوة ثقله فتصغر الحركة ، وتخفى حركته عن الطرف فيتوهم أنه ساكن .
( وقال « 1 » ) : إنما تنعكس الشعاعات على زوايا من الأشياء الصقيلة لأنها تنقلب على ما كان يستقيم ، فترى الزاوية التي تخرج من خط الشعاع الخارج ، وخط المرآة خط مساو للزاوية التي يحيط بها ذلك الخطّ من المرآة ، وخط الشعاع الذي انعكس ، والزاوية الخارجة معادلة للزاوية التي خرجت عن الخطين المتقاطعين ، فتصير الزاويتان عن جنبي خط الشعاع - الخارج والمنعكس - متساويتين .
وقال : الدليل على أن الشعاع على خطوط مستقيمة أنه ينعكس على استقامة ، وترى حدوده عند خروج الكواكب مستقيمة « 2 » .
وقال : ليس يودع المنفعل صورة ، وإنما المنفعل ينتمى للصورة التي في الفاعل ، ولم يبق عليه من مساواة الفاعل على إظهارها إلّا إزالة موانعها فيتحد الفاعل والمنفعل .
وقال : الجهّال يتوهمون أن الزمان هو حركة الفلك ، لأنهم رأوا حركته أسرع وأعلى وأدوم . وليس الزمان هو الحركة ، ولكنه يصحب الشئ
هامش
( 1 ) مكانها بياض في المخطوط .
( 2 ) في المخطوط : مستقيم .