تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الميزان وغوصت الكفتان في ماء ، رجح الجسم الثقيل على الجسم الخفيف الذي كان معادلا له في الهواء ، وذلك من أجل أن الهواء غير محسوس الثقل ، والجسم الثقيل يشغل مكانا أصغر من المكان الذي يشغله الجسم الخفيف المعادل . فإذا انغاص « 1 » كل واحد منهما بجثة مكانه في الماء خف الجسم الخفيف ، وزاد رجحان الجسم الثقيل . وقال : إذا كان جرم مختلط من جرمين معلومين ، وأردنا أن نعلم كم فيه من كل واحد ، وزنا كل واحد من الجرمين المعلومين في الهواء ، ووزناه في الماء ، وأخذ بأفضل زنة أحدهما الهوائية على زنته المائية ، وعزلنا الفضلين ، ووزنا الجسم المختلط في الماء والهواء ، وأخذ بأفضل زنته الهوائية على المائية ، ويؤخذ أبدا بين الفضلين فتكون نسبة ما فيه من أحد الجرمين إلى ما فيه من الجرم الاخر نسبة فضل ما بين زنته المائية وزنته الهوائية على فضل زنة أثقل الجرمين المائية على الهوائية إلى فضل ما بين زنة أخف الجرمين المائية وزنته الهوائية على ما بين زنة الجرم المختلط المائية والهوائية . وقال : الشكل والوضع يريان مع الحسّ والقياس ، والحركة ترى بالقياس وحده . وقال : إنما يرى الجسم متحركا إذا قطع في زمان محسوس بيّن مسافة محسوسة . وإذا قطع في زمان محسوس مدة غير محسوسة رئى كأنه قائم ، مثل الكواكب والظل ، وإذا قطع مدة محسوسة في زمان غير محسوس لم ير فيها . وقال : الدليل على عظم مقدار الشمس ، وإن كان الحسّ يريناها على هذا الصغر ، أن كل شئ يرد ضياءها ، وإن عظم ، يكون منقطع الظل . وقال : قد يتوهم الجاهل أن الشئ الذي بالقوة كامن بكماله . وهذا خطأ . وإنما يراد بالشيء الذي بالقوة أنه لم يتم كونه ، وأنه في طريق التمام حتى يتم له الزمان الذي يتكامل في مثله فيظهر تامّا .
هامش
( 1 ) في المخطوط : انقص .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 282 | عبد الرحمن بدوي