يكن الثقل في الثقيل ، بل وجود الثقيل حينئذ عند العقل الذي يعلم ما الثقيل وما الاثقل .
وقال : كما أن عناصر جسم الانسان الدم والمرّتان والبلغم ، كذلك عناصر القوى التي فيه الكواكب السيّارة . وكذلك غلبة بعضها لبعض على حسب التمكّن للكواكب السيارة وضعفها في ابتداء كونه .
وقال : إذا كانت النفس ظاهرة في هيكل الانسان ، كانت بالتفريع أحذق منها بطلب الأصول . وإذا كانت غائرة ، كانت بطلب الأصول أحذق منها بالتفريع ، ولم تصدر شيئا إلّا بعد التفكر ، وهي أخلق بالإصابة .
وقال : ليس يلحق علة العلل برهان . وإنما يلحق البرهان الأشياء الجزئية ، لأنه إنما يوصّل الجزء بكلّيه .
وقال : النفس التي في الشخص تغالب طبيعته . وليس يعرف كل واحد منها الوقوف على حقها من الأخرى إلّا بالعقل . فالنفس تشبه ذبال القنديل ، والطبيعة تشبه زيته . فإذا زادت قوة واحدة منها على الأخرى بطل نظامهما .
وقال : الجزء وإن كان متجزئا في العقل فهو غير متجزّئ في الحس لضعف الحسّ عن ادراكه . ومن أجل ذلك غلط في الجزء طائفة من الطبيعيين ولهذا يوجد في الحسّ جسم غير متجزّئ ، وزمان ومكان غير متجزئين .
وقال : للنفس في ذاتها أشكال ومعان لا يقدر على إخراجها بالكلام فيظهرها .
وقال : علة اتفاق النغمة الثقيلة والحادّة في السمع ونمازجهما والحادة أسرع من الثقيلة : أن السريعة تنتهى إلى السمع في مدة أقصر من المدة التي يحسّ السمع فيها الثقيلة ، ثم يرجع إلى السمع قبل طلوع البطيئة فتمتزج بها وتسمع منها صوتا واحدا .
وقال : ينبغي أن يشتغل الاحداث بحفظ الأشياء ومجارى طباعها
أفلاطون في الاسلام — صفحة 278
مساهمون: عبد الرحمن بدوي
ص٢٧٨