وقال : الفرق بين المحبوب والمعشوق أن المحبوب يؤثره الإنسان لنفسه والمعشوق يؤثر نفسه لها ويحبها من أجله . وبينهما فرق كبير .
وقال : إن حقيقة الشئ أن ينطبع في النفس بكماله ولا يغادر شيئا منه .
وقال : الصوم لجام النفس الشهوانية ، يروضها على حسن انقياد النفس الناطقة . والصلاة أيضا لجام النفس الغضبية يروضها على طاعة النفس الناطقة .
وقال : على عشق [ 22 ب ] الشخص أن يكون في المعشوق من القوة أكثر مما في العاشق فتكون نفس العاشق تطلب تمامها من تلك القوة من نفس المعشوق وتنقاد لها . فهذه علة كل عشق : حسن ، أو قبيح .
وقال : محبة العاشق للمعشوق إنما هي لحسن التمام الذي فضل به المعشوق العاشق .
وقال : قد يتفق العاشقان في العشق ، وقد يختلفان فيكون أحدهما عاشقا للآخر ، ولا يكون الآخر عاشقا له . أما اتفاقهما فهو أن يطلب كل واحد منهما قوة في الآخر ويجدها ، مثل أن يكون أحدهما تامّا في تأليف القوى ، والآخر تامّا في تأليف اللفظ ، فيعشق كل منهما الآخر . وأما النوع الثاني فمثل التمام فيما اجتمعا عليه في أحدهما ، وليس في الآخر شئ منه .
وقال : الفرق بين الكم والكيف أن المجتمع من أشخاص الكمية يكون زائدا على كل واحد منها ، والمجتمع من أشخاص الكيفية يكون ناقصا عن بعض ما تركب منه .
وقال : ليس يعبد علة العلل وأول الأوائل إلّا نبىّ « 1 » العصر بطبعه أو الفيلسوف المبرّز بما معه من العلم . وكل من دونهما فإنما يعبد من دونه ، لأنهم لا يستطيعون أن يعلموا موجودا إلّا مركّبا .
وقال : علة العلل تحرك الأشياء بسكونها ؛ وليس من ساكن غيرها
هامش
( 1 ) في المخطوط : بنو العصر ( ! )