وإلّا لم يتحرك الشئ من موضعه الطبيعي إلى غيره دفعة .
وقال : اثنان يهون عليهما كل شئ : الحكيم الزاهد ، والجاهل الذي لا يدرى ما هو فيه .
وقال : الغضب والشهوة وكل خلق من أخلاق فله مقدار يصلح حال الشخص الذي يكون فيه . فإن زاد على ذلك ، أخرج إلى الشرّ ، لان الغضب يشبه الملح الذي يطرح في الأطعمة : فإن كان بقدر موافق يصلح الطعام ، والزائد يفسده ويخرج ( به ) إلى غير الاستطابة . وكذلك سائر القوى .
وقال : الطبيعة للنفس شبيهة بالزوجة للرجل : تدبر البدن ، كما تدبّر الزوجة المنزل . والنفس تدبّر ما خرج عن البدن كما يدبّر الرجل ما خرج عن المنزل . فإن غلبت الطبيعة على النفس كان كتأمير المرأة على زوجها : فانتشر أمر النفس وقبح نظامها . وإن غلبت النفس على الطبيعة كان كتأمير الرجل على المرأة ووضعه إياها في مرتبتها .
وقال : الوقوع في أكثر الأمور أسهل من التوقع .
وقال : حركة القوة الشهوانية تلقاء الرغبة ؛ وحركة القوة الطبيعية تلقاء الرهبة ؛ وحركة الفكر تلقاء العلة . وبهذا أساس الطبقات الثلاث من الناموس : أما الطبقة العليا فبالحجّة ، وأما الأوساط فبالرغبة ، وأما السفلة فبالرهبة .
وقال : التضاد إزالة الأجزاء التي بالفعل إلى الأجزاء التي بالقوة لتخرجها إلى الفعل . وإنما صار العقل والنفس لا يضادهما الغير لأنهما بالفعل وقال : كل ما فعلته الطبيعة بالعادة ، فعلته النفس بالأنس .
وقال : الفرق بين المعرفة بالشيء ، والعلم به أن المعرفة تذكره بما قد نسيه ، والعلم أن يثبت في نفسك من أمره ما لم يتصوّر قبل ذلك .
وقال : قوة حفظ الانسان تنقص من تمييزه بقدرها ، لان هاتين القوتين
أفلاطون في الاسلام — صفحة 274
مساهمون: عبد الرحمن بدوي
ص٢٧٤