تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وقال : كل فعل يفعله المرء عن شهوة النفس ليس للنجوم فيه شركة فهو خير لا محالة . وقال : الشرّ عدم الخير البتة . وليس المرض ولا الضرب وما أشبه هذه الآلام شرّا ، بل إنما هو بعض الخير . وليس البعض من الخير شرّا . وإنما الشرّ عدم الخير البتة . فلو كانت هذه هي الشرّ ، الذي هو عدم الخير لم يكن فيها منافع . وقال : كل فعل تشرك فيه الكواكب فهو مركب لا محالة . وكل فعل لا تشرك فيه فهو غير مركب . وحيث التركيب فهناك التضاد وهناك الشر . وحيث لا تركيب ولا تضاد فهناك الخير . وقال : الأركان أربعة : عدد ، ومنطق ، ومكان ، وزمان . وقال : خاصة الحكم أن يحفظ ما تحت الزمان والمكان . وقال : إن قوما ذكروا أن الجوهر الأول فاعل بجوهريته ، وجوهره لم يزل ، ففعله لم يزل . وقال بعض المفسّرين : هذه النتيجة باطلة ، وذلك أن وجود الجوهر لا محالة باضطرار يوجب العقل . وإذا كان وجوب الجوهر بالمفعول يوجب فالموجب ليس الموجب ، فلا محالة أن الجوهر بلا فعل . وقيل له : ما معنى قولنا « إنه بذاته » ؟ فقال إنه لا بنوع ولا بحال ولا بصفة ، بل بجوهره فقط ، لأنه هو الجوهر المحض الذي صفاته كلها من ذات جوهره . فهو حينئذ بذاته فقط . وقال : الفعل فعلان : عام وخاص . فالعامّ كله خير ، والخاص تراه خيرا وتراه شرّا ، لأنه للقوة الاختيارية . وقال : السمع مجانس للبصر ، والذوق مجانس للمس ، والشمّ متوسط بينهما . وقال : الخط المستقيم ذو وسط ، والخط المستدير ذو وسطين .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 272 | عبد الرحمن بدوي