إذن وقفه الطلب الذي في أفق الهرب .
وقال : القياس فعل من النفس مبدؤه ظاهر يؤديك إلى غاية لم تكن ظاهرة يبين عنها .
وقال : الحدّ الذي يستدل به على الشئ يستدل به على ضده .
وقال : إذا أدركنا آنية الشئ من جهة العقل ، أدركنا لميته أيضا معا . وإذا أدركنا آنيته من جهة المصور ، لم ندرك اللمية ، لان الآنية واللمية في العقل شئ واحد ، وليس للمصور إدراك « 1 » المائية بنسبة اللمية .
وقال : الصناعات ثلاث : إما أن يكون الكلام أكثر من الفعل وهي الخطابة ، وإما أن يكون الفعل أكثر من الكلام فهي الطب ، وأما أن يكونا متساويين فهي الموسيقى ، وهي أشرف الصناعات « 2 » .
وقال : النفس إذا فرحت ، قلقت الطبيعة واشتدت حركتها وعنفت على الطبيعة ، وأقلقتها . فإذا قلقت الطبيعة واشتدت حركتها على الدم ، فار وانبثّ في جميع البدن ، فيحمّر الوجه لذلك ، ويكثر الضحك لاسترخاء العضلات من شدة حركة الطبيعة . ومتى حزنت النفس سكنت وخمدت شعلة حركتها . ومتى خمدت ووقودها خمدت الطبيعة وأخمدت الدم [ 21 ب ] وضمّته وجمعته حتى يخرج من جميع الأعضاء إلى باطنه وإلى القلب ، فيصفرّ الوجه لذهاب الدم وتشتد العضلات وتنقبض . فمن هناك مناشدة الحركة وشدة السكون إذا أفرطا .
وقال : على حسب ما يذهب على الطالب في علم حدّ الشيء ، يقصّر في معرفته ؛ وعلى المرء أن يستقصى في علم الحد .
وقال : الدهر إنما هو مركز الزمان . وإنما ظنّ أصحاب الدهر أن
هامش
( 1 ) في المخطوط : الادراك .
( 2 ) راجع هذا القول في صورة أخرى في الكتاب المجهول العنوان والمؤلف ، فيما سبق .