العقل الذي بالفعل ليس هو شيئا سوى المعاني ، والمعاني ليست شيئا سوى المعنى بها ، ولا ( يوجد ) بين المعاني انفصال . فلا محالة أنهما شئ واحد .
وقال : الحركة إنما تبعث أبدا في أربعة أشياء : في الجوهر ، والكم والكيف والأين - لأنها في الجوهر تفعل الكون والفساد ، وفي الكم : الزيادة والنقصان ، وفي الكيف : التغير ، ( وفي الأين : النقلة ) « 1 » .
وقال : غاية الطبيعة أن يفعل الحيوان نحو أفاعيل النفس .
وقال : كلّ مركب من طبائع أربع : اثنان بالقوة ، واثنان بالفعل .
لان اللذين بالفعل صورة مع جسد ، واللذان بالقوة صورة لا مع جسد .
ولذلك كان التضاد . لان اللذين بالقوة يريد ان الخروج إلى الفعل ، والذي بالفعل يريد أن يرجع إلى القوة . ولهذه العلة كان الكون والفساد كالحبة :
فإن ما فيها بالفعل يرجع إلى القوة ، وما فيها بالقوة يخرج إلى الفعل .
وقال : الشئ إما أن يوصف بصفة من ذاته ، فالصفة والموصوف شئ واحد ؛ وإذا وصف بصفة خارجة من ذاته فالصفة والموصوف شيئان .
وقال : إنما صار الدهر دهرا لدوامه وامتداده .
وقال : إذا خرج نور البصر على غير زاوية قائمة ، أبصر الصغير كبيرا والكبير صغيرا ، ولم يبصر الأشياء على حقائقها .
وقال : إنما صارت النفس في أفق الحيوان من أجل أن الحيوان محتاج إلى الحركة الدائمة وأن يكون في أفقه لتمسكه بنوع الحياة .
وقال : الحركة إنما هي طلب وهرب ، كالماضى والآتي ، لأن الماضي هرب ، والآتي طلب .
قيل : فإن كان هذا هكذا ، فأين الجواب ؟ إن الطلب والهرب متصلان غير متباينين لا محالة ، لأن الشئ الذي هو غير هما . ولولا تلك الوصلة كانا متباينين ، فلذلك الشر الموصل بينهما هو « الآن » . « فالآن »
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها اتمام الكلام .