الظاهرة .
وقال : كل واحد له خاصة تفصله من غيره . وتلك الخاصة هي غيرية في الواحد . لذلك قال فيثاغورس إن الواحد هو الهو ، لا غير . فالخاصية تلزمه الصفة بنوع غيرية . والواحد الأول صفة نحو جوهره ، لا نحو الغيرية اللازمة للشئ ، تضطره إلى أنه معلول ، لان الغيرية اللم « 1 » الدال على العلة ، والشئ الذي لا غيرية تلزمه فهو العلة لا محالة .
وقال : الكم موجود أبدا في الهيولى ، والكيف موجود في الصورة ، والاعتدال تكافؤ الصورة والهيولى . وإنما تتضاد الأشياء في الهيولى من أجل المجانسة ، لان كل شئ من الأشياء هو أشدّ مطالبة ومغالبة على ما يجانسه من الشئ الذي ليس مجانسا له .
وقال : تركيب العالم على خلاف مجارى الطبيعة ليطلب مجرى الطبيعة ويتشبه بها .
وقال : النفس من خمسة أوائل وهي : الجوهر ، والهو هو ، والغير والحركة ، والسكون . فالهو هو : المعقولات ، لأنها لا تتجزأ ، والغير :
المحسوسات لأنها تتجزأ . فلما كان ذلك كذلك ، صارت النفس من المتجزى ولا متجزئ .
وقال : قد ظن كثير من الناس حين قلنا إن النفس دائمة الحركة ، أنها لا تسكن . والحركة الدائمة هي السكون ، لأنها على حال واحدة لا تتغير وما دام على حركة واحدة فهو سكونه .
وقال : المكان مثل العالم وعلى شكل العالم ، فليس فيه خلاء .
وقال : ليس يلتذ في الحاشيتين ، وإنما يلتذ في نقطة الاعتدال . وإن التذّ في الحاشيتين لم يلبث إلّا قليلا حتى ينقضى .
وقيل « 2 » له : لم قيل إن العقل والمعقول شئ واحد ؟ فقال : لان
هامش
( 1 ) في الهامش : الكم - وهذا خطأ .
( 2 ) ج : وقال .