تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وقال : القائم بذاته هو الذي جوهره مستغرق لحدّه . والذي ليس قائما بذاته هو الذي حدّه مستغرق لجوهره . فمن أجل ذلك صار الذي بذاته فوق الحد وصار لا محدودا ، لأنه غير محدود ، لان ما بين المحدود وغير المحدود فصل ، لان ما هو غير محدود لا يدل على شئ ولا على ذاته كالاعوجاج الذي هو غير محدود . فالذي فوق الحد محيط بالحد ، والمحدود غير غير المحدود . وقال : كل شئ في العالم موزون . وإذا كان موزونا يحسن . وانما صار قبيحا وحسنا إذا قرنته « 1 » إلى التصرف ، لاختلاف المشاكلة واتفاقها . وقال : الحكيم فاضل بالطبيعة ، والمتحكم فاضل بالصناعة . وقال : لا خير في المتحكمين والمجادلين أن يكونوا في المدينة ، لان منهم تحدث الآراء الرديئة . وقال : الجوهر يجزئه المنطق ، وليس يتجزأ في ذاته . وإنما جزّأه المنطق من جهة الكمية والشخص . وكل جزء من أجزاء الكمية والشخص هو من جهة الجوهر كلى غير متجزّئ كالكلّ الأوّل الذي قبل التجزئة إلّا أن المقدار والشكل والكلى هما اللذان وقع عليها التجزئة . فالمنطق يجزّئة من تلقاء الكلية ، والشكل ، ولا يجزّئه من تلقاء الجوهر . وقال : كلّ ما حدّ بحدّ طبيعي فإن إيضاحه في حده . وكل ما حدّ بحدّ صناعي فإن إيضاحه خارج عنه . وقال : موت الأنفس الجزئية وعدمها في عالم الكيان . وقال : الضد لا يدخل على ما هو بالفعل فيفسده ؛ وإنما يدخل على ما هو بالقوة فيفسد ما هو بالفعل . وقال : لا بد للأشياء أن تكون بنهاية ، أو بلا نهاية . فإن كانت بلا
هامش
( 1 ) ج : اقترنته .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 261 | عبد الرحمن بدوي