ضد بالجوهر ، وضد بالفعل : كالبارد والحار جوهرهما وفعلهما شئ واحد ؛ وهما متضادان من جهة الفعل . وهما أيضا من الجوهرين . وكذلك السواد والبياض من جهة الكيف هما جوهران متضادان ، إلّا أنهما ليسا متضادين بالنوع الأول ، بل بالنوع الثاني .
وقال : الانسان هيولى للصور ، كما أن سائر الاجرام هيولى للانسان .
وقال : الحسّ هو الشئ ، وهو غيره ، من أجل أنه يتجزأ . فصارت الغيرية فيه بغير الهوية . والعقل هو الشئ ، وهو غيره ، لأنه يجزئه بغير تجزؤ . وبعد ، فإن العقل شئ واحد .
وقال : إذا أردت أن تطلب جزء الفعل بالإيضاح في الحد ، فانظر جزء الفعل في ذلك الحد .
وقال : أول مركّب إنما هو من القوة والفعل .
وقال : لا يكون جزء جزءا آخر حتى يختلفا في الصورة ، فيكونا تحت الفصل . ثم يكون العقل كالجنس لهما .
وقال : لا يخلو الفصل من أن يفصل الشئ : إما إلى شيئين متساويين وإما إلى شيئين غير متساويين . فان فصلهما إلى متساويين ، فليس يفصلهما بخاصة . وإن فصلهما إلى غير متساويين فبخاصة تفصلهما . - فان قال قائل وكيف انفصال شيئين متساويين بغير خاصّة ؟ فنقول : من تلقاء الهيولى والخاصة ، لا من تلقاء الصورة .
وقال : الذي هو قائم بذاته تماميته خارجة عن ذاته ، فتماميته ليس هي جوهرا ، بل هي أعراض . وليس يقال : « لم ؟ » أبدا الّا بعد « 1 » شريطة ، والشريطة أبدا خارجة عنه .
وقال : الفصل لا يفصل الجوهر إلى غير وغير ، بل إلى آخر وآخر ولو فصله إلى غير وغير ، لم يكن الجوهر الجوهر .
هامش
( 1 ) ج : شريط .