تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ضد بالجوهر ، وضد بالفعل : كالبارد والحار جوهرهما وفعلهما شئ واحد ؛ وهما متضادان من جهة الفعل . وهما أيضا من الجوهرين . وكذلك السواد والبياض من جهة الكيف هما جوهران متضادان ، إلّا أنهما ليسا متضادين بالنوع الأول ، بل بالنوع الثاني . وقال : الانسان هيولى للصور ، كما أن سائر الاجرام هيولى للانسان . وقال : الحسّ هو الشئ ، وهو غيره ، من أجل أنه يتجزأ . فصارت الغيرية فيه بغير الهوية . والعقل هو الشئ ، وهو غيره ، لأنه يجزئه بغير تجزؤ . وبعد ، فإن العقل شئ واحد . وقال : إذا أردت أن تطلب جزء الفعل بالإيضاح في الحد ، فانظر جزء الفعل في ذلك الحد . وقال : أول مركّب إنما هو من القوة والفعل . وقال : لا يكون جزء جزءا آخر حتى يختلفا في الصورة ، فيكونا تحت الفصل . ثم يكون العقل كالجنس لهما . وقال : لا يخلو الفصل من أن يفصل الشئ : إما إلى شيئين متساويين وإما إلى شيئين غير متساويين . فان فصلهما إلى متساويين ، فليس يفصلهما بخاصة . وإن فصلهما إلى غير متساويين فبخاصة تفصلهما . - فان قال قائل وكيف انفصال شيئين متساويين بغير خاصّة ؟ فنقول : من تلقاء الهيولى والخاصة ، لا من تلقاء الصورة . وقال : الذي هو قائم بذاته تماميته خارجة عن ذاته ، فتماميته ليس هي جوهرا ، بل هي أعراض . وليس يقال : « لم ؟ » أبدا الّا بعد « 1 » شريطة ، والشريطة أبدا خارجة عنه . وقال : الفصل لا يفصل الجوهر إلى غير وغير ، بل إلى آخر وآخر ولو فصله إلى غير وغير ، لم يكن الجوهر الجوهر .
هامش
( 1 ) ج : شريط .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 260 | عبد الرحمن بدوي