تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فلا محالة أن النعت والمنعوت شئ واحد . فإن كانت الحياة تحيا بحياة أخرى ، فهي حياة ، ومحياها دائم الحركة لا يموت . فالنفس لا محالة لا تموت . وقال : كل بسيط فهو مع الزمان . وكل كون ففي الزمان . وكل ما هو مع الزمان فبسيط . وكل ما هو في الزمان فمركب . وقال : الحد اجراء العلة في المعلول بنوع منطقي . وقال : الواحد المتكثر لا يخلو أن يكون بلا نهاية ، لأن الكثير متناه . وإذا كان الكثير متناهيا فنهاية الكثير حينئذ هي نهاية الواحد . فيلزم حينئذ للواحد النهاية من نهاية الكثرة . وقال : محال أن يكون الفعل « 1 » بلا نهاية ، والجوهر متناهيا . لأنه إذا كانت قوة الجوهر بلا نهاية ، فلا محالة أن الجوهر بلا نهاية ، لان القوة عن الجوهر ، لا الجوهر عن القوة . وقال : إن النفس قائمة بذاتها من أجل أنها ليست محمولة ولا مركبة . وقال في كتاب « فادن » إن تجزأ الجزء فليس بجزء ؛ وإن تجزأ الكل فجزؤه لا محالة متجزئ ، لان كل ما تجزأت كليته فجزئيته متجزئة لا محالة . وقال : الخط من نقطتين ، والسطح من خطين ، والجسم من سطحين فلا محالة أن علة الخط : النقطة ، وعلة السطح : الخط ، وعلة الجسم : السطح . فالعلة الأولى جوهرية محضة ، وسائر العلل الأول هي علل . وقال : إذا تخلخل الجسم كثر ، وذلك لان الجرم « 2 » أشدّ تكاثفا . والكثير إذا تجسم صار على نصف ما كان وهو متخلخل . إن قال قائل : انكم تزعمون أن العالم ملاء ، لا خلاء فيه ؛ والشئ
هامش
( 1 ) كذا في الهامش . وفي الصلب : العقل .
( 2 ) كذا في الهامش . وفي الصلب : الجسم .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 258 | عبد الرحمن بدوي