لم يتفقا على الموضوع ، لم تكن لهما مجادلة على المحمول .
وقال : من حدّ الأشياء التي في الصناعات يأخذ حدودها من مباديها وغاياتها ، كحدّ الطب : فإنه صناعة في الأجساد الطبيعية الحسّاسة إذا هي سقمت غايتها البرء .
وقال : الفعل ليس هو ابتداء خروج الحركة بالقوة ، بل ابتداء ظهور الحركة بالقوة .
وقال : الحدّ الطبيعي هو الجامع للقوة والفعل « 1 » معا .
وقال : الجوهر هو الذي لا يزاحمه في ذاته ضد .
وقال : القياس هو توصيل « 2 » الفروع بالأصل الذي متى طلبت تلك الفروع وجدت في ذلك الأصل .
وقال : ما بال النار إذا كانت حارّة بالجوهر ، لا تحترق كما تحرق ؟
أجاب فقال : إنما يحرق ما فيه الحرارة بالقوة . وإنما صارت لا تحرق لأن الحرارة هي فيه بالفعل .
وقال : ليست الأجزاء تبعث الكليات ، بل الكليات هي التي تبعث الأجزاء . لكن قد يستدل بالجزئيات على الكليات ، لأنها تبعثها .
وقال : النفس صورة وإذا كانت صورة فهي أوّل . وإذا كانت أولا فهي بلا متوسط . وإذا كانت بلا متوسط فهي ايضاح ذاتها . وإذا كانت إيضاح ذاتها فهي دائمة الحركة . وإذا كانت دائمة الحركة ، فهي لا تموت . وإنما يقال إن النفس تموت تلقاء العرض ؛ وأما تلقاء الجوهر فهي لا تموت .
وقال « 3 » : المنعوت ينعت بنعت . فإن كان النعت ينعت بنعت آخر ،
هامش
( 1 ) ج : والجسم .
( 2 ) ج : توصل .
( 3 ) هذا أحد البراهين الأربعة المشهورة التي قال بها أفلاطون لاثبات خلود النفس راجع كتابنا : « أفلاطون » ، القاهرة ط سنة 1965 .