تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
كالفرس : فإنه ليست القوائم التي تمشى بالفرس ، بل الفرس يمشى بالقوائم . وقال : كيف يحظى الطالب ما طلب من العلوم ؟ فقال : من أفق الوهم الذي من جهة الفكر إذا استعمله من جهة الصور ؛ أو من أفق الصور نحو الوهم إذا استعمله من جهة الفكر . وقال - إذ سئل هل للبارى قوى مختلفة ، أو قوة واحدة ؟ فقال : ليس للبارى قوة ولا قوى ، بل آنيته كل قوة من جهة المبدعات ، لا من جهة ذاته . وقال - إذ سئل : أيعقل [ 19 أ ] ذاته ؟ قال : ليس يعقل ، بل هو معقول . فقيل له : أفيعقل العقل أنه معقول ؟ فقال : ليس يقال للعقل انه يعقل ذاته ، بل هو عقل نحو ذاته ونحو ما تحته ، ونحوه الابداع أيضا . قال : ان كان العقل يعقل ذاته ، تكون الهوية اذن غير الذات ، وتكون الذات معقولا والهوية عقلا - هذا محال . وقيل ( له ) : العقل الذي فينا جوهرىّ ، أو شخصي ؟ فقال : من جهة الشخص . وأما الجوهر فهو الأول الكلى ، وهو النور الذي في الشمس . وقال : جدّ النفس بدء حركة ما خارج ، والطبيعة بدء حركة ما داخل . وقال : انما صار ذلك العالم لا يزول لأنه ليس له أضداد هنا لك ، ولا عدم لما ليس له ضد . وقال : القائم بذاته هو الذي حدّه داخل فيه . والذي ليس قائما بذاته هو الذي حدّه خارج عنه . وقال : ليس مدع ولا منكر إلّا وهما متفقان في ذلك المعنى ، كقولهم إن هذا الشئ أبيض ، وقال الآخر إن هذا الشئ ليس بأبيض ، وكلاهما اتفقا على آنية الشئ ؛ وإنما افترقا في أنه لم أبيض ، أوليس بأبيض ، فان
أفلاطون في الاسلام — صفحة 256 | عبد الرحمن بدوي