تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
المتفرقين ثبتا . وقال : لو كانت النفس جسما لم تلاق أبدا جسما دفعة . وقال : إن من شأن الجسم إذا زدت « 1 » عليه جسما آخر ، زاد في كميّته وثقله . فلو كانت النفس جسما ، ثم اتحدت بالجسد ، كان يجب أن يكون الجسد أثقل مما يكون إذا لم تكن فيه . وقال سقراط : الرّقى كلمات تخرج من النفس الناطقة نحو الوهم : إمّا بنوع رهبة أو رغبة ، وإما بنوع وحشة أو أنس . وقال : إنما يدرك الشئ من جهة علته المحيطة به . فإذا لم تكن للشئ علة ، فلا محالة أن الشئ غير مدرك . وقال : تريد أن ترى كيف ترجع الأواخر إلى الأوائل ؟ انظر إلى غاية الفساد فإنه الصّغر ، وإلى النمو فإنّه الكبر . فإذا فسد الكبير رجع إلى الصغير . فبدء الكون غاية الفساد . وقال : ليس للنفس جوهر سوى جوهر الحياة ، ولا للحياة جوهر سوى جوهر الحركة . فالنفس هي الحركة والحياة . ومن أجل ذلك قال من قال إن حركة النفس ذاتية دائمة الحياة ، لأن كل متحرك من ذاته دائم الحركة لا يموت . فالنفس لا تموت . وقال : الأول الحق لا يكون إلّا واحدا ، لان الواحد لا يتحرك نحو شئ آخر خارج عنه . بل هو المحرّك لكل شئ . وأما الاثنان فكل واحد منهما يتحرك نحو الآخر . ومتى تحرك كل واحد منهما نحو الآخر ، لم يجز لواحد منهما أن يحرّك جميع الأشياء . فإذا لم يجز أن يحرّك جميع الأشياء ، لم يكن مالكا للتمام . ومتى لم يملك التمام كلّ واحد منهما كان التمام خارجا عنه ، فيكون كل واحد منهما ناقصا . وقال : الحركة المستديرة هي لجرم مستدير هو نهاية الجرم كله ،
هامش
( 1 ) ج : زادت .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 249 | عبد الرحمن بدوي