نحو الطبيعة . فمتى حركتها الطبيعة بشبه ما عندها من الجسد ، أعنى أجساد الأوتار وأوزانها ، تطرب النفس لحركة تلك الأشكال بالحركات اللطيفة كالحاجب وحدق العين والتبسم وغير ذلك من حركات أعضاء البدن . ومن أجل ذلك قال الحكيم إن صورة « 1 » الوتر وصلة ما بين ارتسام الطبيعة والنفس . وما أحسن ما قال الحكيم إذ قال : من أحسّ أنه يؤلف حركة العقل وحركة النفس مع حركة الطبيعة كتأليف حركات الأوتار حين تتحد الحركات - كان سرور العالم لذاته لذة وكان محيطا بها ، وسروره يلتهب جدا .
وقال : الذي يحيط بالأشياء بلا تعلم واكتساب ، اعني « 2 » ( به من يحيط بها ) إحاطة جوهرية باستقصاء كنه الشئ .
وقال : إنما يرى البصر صورة الشئ في ذاته ، لا في المحسوس . وذلك أن الصورة التي تنطبع في الهواء كما تنطبع في المرآة وشعاع البصر تصل بالهواء ، فيقبل « 3 » صورة روحانية لطيفة فتبقى في البصر كما يبقى الشئ في الوهم .
وقال : النوم غوص القوى في عميق المغوص .
وقال : لا يكون اثنان بلا نهاية البتة ، لأن جوهر كل واحد منهما ليس هو فيما لا نهاية له .
وقال : القائم بذاته هو المحيط بالحد . والذي ليس هو قائم بذاته هو الذي أحاط به الحد .
وقال : لولا أن العلّة واحدة ، لما كان يقع اثنان تحت اشتراك الأسماء ولا يتفقان في جهة من الجهات ؛ إلّا أنه لما كانت العلة واحدة للشيئين
هامش
( 1 ) في داخل النص : صوت ؛ وفي الهامش : صورة .
( 2 ) ج : عنى !
( 3 ) في الصلب : الصورة . وفي الهامش ما أثبتنا .