تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
تخرج عن أيدي أصحابها من غير ارادتهم فيما لا ينفعهم وبإرادتهم فيما يضرهم . لم صارت الحوادث والنوائب تحدث كثيرا لذي الأموال ؟ للضّعف الشخصي عند التحرز الكامل والدفع التام وعجز الأملاك عن التماسك . مثال ذلك مثال رجل ملك أهلا ومالا فالرجل - على أنه عاقل حسن الضبط والاحتراز - لا يطيق ضبط ماله على الكمال لمشاركة امرأته وأولاده في ماله ، وهم لا يختارون اختياره في التحرز والضبط . ولذلك صار الرجل عاجزا عن الامساك ، وصار ماله عاجزا عن التماسك . ولذلك صارت الحوادث والنوائب تعرض كثيرا لذوي الأملاك والقنيات . فأمرت العقول والشرائع بالصدقة ، لتكون دافعة لما [ 22 ب ] يحذر من هذه الحوادث وشافية لما عرض منها . أولى الناس بالصدقة وأحقهم بها ضعفاء طبقة المتصدق ، لأن أهل الطبقة للشخص هم أخص به من سائر طبقات الناس ، كما أن أعضاء البدن أخصّ به من سائر الأجسام الموجودة ( أما ) المسكنة ، فهي سوء يقع في بعض طبقات الناس كما تكون البثرة في العضو : فإن لم يحسمها بحسن التدبير ، وإلّا انتثرت في ذلك العضو . ] [ تم تم ] [