تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
بما أنت أهدى إليه » . فسألته التلطف في كلامه . فوعدني ذلك في غد اليوم الذي سألته فيه . ثمّ تأملت أمرى وما صدر عنى إليه . فوجدتنى قد أحرزت الحجة بظاهر القول ولم أحرّك نيّتى تحريكا يشاكل قولي ، ولا قصدتها على ميل إليه وتفضيل له . فلم تتحرك نيته لقولي ، وقبله على ظاهره . فأجلت فكرى في تركيب قواه ، والغالب عليه من الفضائل . وعلمت أنه لا يخلو شخص من موهبة من ربّه . فوجدته حسن الحراسة لمملكته ، سمحا على قاصده ، متعطفا على من تحرّك به وألقى مقاليده إليه . فاستشعرت فيه هذه الفضائل ، ورضيت بها نفسي « 1 » له . وأعدت له كلاما مشاكلا لما غلب على ما « 2 » فيه ، ومحرّكا لما كان على مثل نيّته . فلما دعاني ومثلت « 3 » [ 22 أ ] بين يديه ، كلّمته فما انقطع كلامي حتى أجمل معارضتى وأمر باطلاقى وقال لوزيره : قد زال جميع ما بقلبي عليه . وبهذا وما يشاكله يستدل على أن « 4 » القلوب تبصر القلوب ، والنيات تحسّ ما في النيات . إن الصّدقة هي ما أخرجه الشخص من ماله دفعا فدفعه إلى مستحقه من الناس وأولى الناس به . صورة الصدقة كصورة ما نخرجه من أبداننا من الدم الزائد إذا خشينا منه أن نخرق « 5 » عرقا فنخرج من غير الأموال وندفعها إلى مستحقها لئلا
هامش
( 1 ) ج ( - نسخة كتابخانهء مجلس شوراى ملى برقم 1367 ) : نفسي حتى غيرت كثيرا مما سكن في نفسي وأعددت له . . .
( 2 ) ج : على فيه .
( 3 ) د ، ط : تمثلت . وما أوردنا في ج .
( 4 ) إلى هنا ينقطع النص الوارد في المخطوط ج ، وهو رقم 1367 بكتابخانهء مجلس شوراى ملى في تهران . وهذا المخطوط أوضح الثلاثة ، لكن يبدو أن فيه تغييرات من الناسخ أو صاحب النسخة .
( 5 ) ط ، و : يحرق .