تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
من الاحداث ويتجنبه الخصب البدن والحسن القوة من غير المقاتلة ، فإنه يفسد طبعه ويحركه إلى غير طريق السلامة . وأما بطالة الأعياد فلما كانت النفوس دائمة الحركة ، والجسم دائم السكون ، وكان الجسم مناطا بالنفس وبأفعالها ، وتابعا لها من أكثر مالها بالطبع ، احتاجت إلى الراحة بمقدار ما تجمّ قوتها ، كما وقع النوم للشخص والسكون للسائر ، والبطالة من الشغل ، لان استعمال ذلك رفق عائد على البدن . والتوخى بذلك الأعياد وأيامها ، وكونه مقصورا عليها - فقد أتت الصحف منه بما يغنى عن ذكره في هذا الكتاب . والذي جرى عليه أمر الدين أن كل شيء يحتاج إليه إذا أخذ صاحبه منه [ 19 أ ] في وقت حاجته أن يؤخر قضاءه في وقت ميسرته . ومن غيّر ذلك من الفريقين نقضا لامر « 1 » الشريعة كان في ذلك على السائس عقوبته ، وتنزيله بمنزلته ، ليكون من فضل عنه شئ يطلب له جماعة تقبضه فيهم بغير ربح : فإن الربح في الدين يفسد عارفة الاسعاف ، وليكون من قصرت به الحال يطلب ذا تفضل يتناول حاجته منه . وعلى السائس أن يمنع مثل هذين من التحرق في الانفاق والانغماس في العادات الجسمانية الرديئة ، فإنها تشغل عن خدمة الأشياء العقلية . ومن احتكر على أبناء جنسه ليضطرهم إلى أخذها بالاجحاف بهم فيها فهو ملعون على لسان سقلبيوس ، لأنه يجاهد الضعف عنه بفضل النعمة عليه . وعلى الأب في ولده ثلاثة فروض : الأول نفقتهم في شريعته ؛ الثاني تعليمه صناعة يكتسب بها ؛ الثالث : حضّه على حسن القناعة . فإنه ان قصّر عن سياسته لشئ من هذا ، لم يلزم ان كبر وأثرى ان يقول أباه . والغسل واجب على الناكح ، لأنه يخرج من كل عضو منه فريق مما
هامش
( 1 ) ط : لان - والتصحيح في د .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 228 | عبد الرحمن بدوي