تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
من نفسه وليس به وحده تمام ما استحق به الزلفى من هذه المنزلة ، ولكن يقتضى العمل عليه واشرافه لديه فإنه يتخطاها بتدربه إلى تحريك الأمور العظام التي لا يظن أنه سبب تحريكها . وقد يحسّ الشخص [ 15 ب ] في نفسه قوة خارجة عمّا جرت به عادته ، ويكون منقطعا إلى الزهادة ، فيظن أنه قد لحق بهذه المنزلة وتستهويه « 1 » أشياء تتفق له . ويحسّ ببعض هذا من نفسه ، فيسعى إلى البلس على الناس بالحيل الطبيعية التي ذكرناها في هذه المقالة . وينقض ما أتى به انبادقلس في ضمير الشجرة والمحتالين ، فيقع للناس حيرة . ويحرك عليهم قيم العالم الملوك . فإذا قبض عليهم ، لم يعلموا منزلة قوّام الشريعة في التخلص بالعجائب الروحانية . فيقتلون وتلحقهم نهاية المكاره . وقد حكى في بعض [ أخبار السلف أنه قبض بعض الملوك على بعض قوام الشريعة وجمع الناس ثم سأله عن قصده فقال ظهرت لامر يحتاج إلى زيادة في ] « 2 » هذه الشريعة ، فيكفره من حضره من قضاة الملك ليقتله « 3 » . فرفع يديه إلى السماء . ثم عجّ عجّة غاب عنهم « 4 » ( بعدها ) . ثم رآه أعلام المدينة في منامهم يقول : « إن لم تزيدوا ما ألتمس في شريعتكم ، وإلّا يحصبكم المكروه » . فغدوا إلى ملكهم وأعلموه بما رأوا . فقال الملك : « هذا ما لا يجوز أن أقضى عليه . وأشتبه بشيء يرى في المنام . وإنما رتبتنى الشريعة لخدمتها وحفظها ، ولم ترتبنى للزيادة فيها والنقصان عنها . » فلما كان في اليوم السابع ظهر ذلك الرجل في المدينة فتلقاه الملك وجماعته بغاية الاعظام فلم يحفل بذلك وطالبهم « 5 » بما قصد له
هامش
( 1 ) ط : وبشهوته اسما ( ! )
( 2 ) ناقص في ط ، وموجود في د .
( 3 ) ط : تقتلك - وهذا الموضع كله تحريف .
( 4 ) ط : عن .
( 5 ) ط : فلم يجبل ذلك فطالبهم .