تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
والمضيّع لها ، ويلابس الجبلّة والمارق عن الجماعة ويؤخذ بأحسن الاجتياز ولو كانت تستخدم النيّات دون الافعال ، لخفى علينا ارتياء من يلتقيه ، فما يقع بنا إليه الحاجة ولم يصل إليه الإنسان « 1 » حرصت الملوك لاستيفاء حقوقها وحركتهم على الذب عنها وأشعرتهم أن من عجز عنها لا يصلح لهم ولا ينفذ في شئ من أمورهم والمسير خلافها ، والمنتقض بها يضطهد ويمقت وطبيعة الكل تحرّك على مجاهدته وبفضله من الأخ الشقيق والبار الشفيق والوالد والولد لا يثق به على أديانها ودمائها وما جازته أيديها ، ويتبعه الارتياب في مساعيه كلها . ولذلك يقول فوثاغوراس « 2 » : محاربة الرجل للملك أسهل من محاربته الشريعة . وينبغي أن تقدم ، قبل ما يتصل بهذا الفصل ، أشياء ، توطئة لما تبين من القومة على الشريعة : أحدها أن الصور توجد في الصناعة « 3 » ثابتة غير متغيرة إلى زيادة ونقصان . وتوجد صورة طبيعية تزيد [ 14 ب ] وتنقص ، وتقوى وتضعف وقواها تستخدم بالخلاء والملاء . فأما القوى النفسانية فنجدها تسقط الهيولى وتستعمل التخييل ، ولا تستعين في القوى بالخلاء والملاء دون الآلات المنصوبة لها والحركات المكانية فإنهما « 4 » بالليف في الحيوان المثبوت طولا ، والدافعة بالليف المثبوت عرضا . والعبرة بالليف المثبوت موازيا . ويستكمل مع ذلك الحركة المكانية . فأما الفعل فيستعمل هذا كما يستعمل المغناطيس تصريف الحديد بالانجذاب إليه والتباعد عنه . وفي هذا أكبر دليل على أن العجائب في النفوس أعظم منها في الصنعة والطبيعة . وأخذ يبين بعد هذا ما يوجد في كثير من الاشخاص التي مأواها الحجاز من قوة العز ، وإنما
هامش
( 1 ) ط ، د : الانسان سماسه ( ! )
( 2 ) ط : فوثاغواس .
( 3 ) ط : الصاعا في الصا ثابتة ( ! ) . والتصحيح عن د .
( 4 ) ط : فإنهما بحرا يحاذ به ( ! ) بالليف . . .