مسيرا واحدا وكل ما ( كان ) أقرب منها إلى النقطة الثابتة فهو أبطأ [ 13 ب ] مما بعد عنها . فترسم العلامات في زمان واحد دوائر مختلفة بمقدار بعدها وقربها من النقطة الساكنة ، ولان في الإحساس خدعا يموّه على الجاهل بها مستعملها « 1 » . . . . . . . . . . . . . . .
. . . كان من الصواب ذكرها وذكر عملها : فمنها اجتياز الشئ بنا ولا نراه وان كان عظيم الجثة مشرق اللون والهواء والصبا صافي الأديم . وانما يكون هذا إذا كان الزمان الذي يقطع فيه الشخص المكان أصغر من المكان المحسوس الأول الذي لا يحتمل في الحسّ قسمة . وان كان مساويا له ، رأى المجتاز مساويا بالطريق الذي سلكها في ذلك الزمان . وهذا وان كانت رياضيات المناظر قد برهنته ، فإنّا نبينه بما يقرب على مستفرضه : وهو أنا إذا خلّينا في طريق سهما ، ونظرنا عرضا إلى بعض تلك الطريق ، وأرسلنا السهم نحوه ، لم يره ، لأن الزمان الذي سلك فيه القطعة التي نحن تجاهها أصغر من الزمان الأول المحسوس . وإذا رسمنا في حافة دواية نقطة ، ثم أدرناها حتى يكون الزمان الذي تقطع فيه النقطة بسيرها أول زمان محسوس ، رأيت النقطة وقد صارت دائرة ، لأنها ترى في المسافة كلها . ولذي يرى المتحرك ساكنا : مثل الشمس ، فإنها تقطع في الزمان « 2 » المحسوس مسافة غير محسوسة ونرى الشطوط [ 14 أ ] سائرة وهي ساكنة بعد ما ذكرناه من هذه العلّة التي قدمناها . ولان الشريعة تقتضينا أفعالا نفعلها في كل يوم ، لا يسع الصحيح تركها ولا تأخير شئ منها ، صارت كالسوق التي يبتاع فيها الرجل على المحنة « 3 » فيما شرعته يريك الصور على الطاعة والعتل عنها ، والحسن الأمانة
هامش
( 1 ) ط : مستعملها المبطون وتوهموه أنهم من أهل القوة من الشريعة والمستحقون للزيادة فهما والنقصان عنها ، كان . . .
( 2 ) ط : زمان .
( 3 ) ط : الرجل على المحنة فيها شرعية فيريك الصبور على الطاعة . . .