إلى ما حوله ، كما تفعل الخفافيش من نور الشمس . »
ثم قال لي : « يا أفلاطن ! طوبى لذوي الأمانة « 1 » والصدق والعدل فإنهم في أمن وفوز » . ثم زفر زفرة ، فقلت له : « ما لك ؟ « فقال : « أشرفت على الخلاص والراحة والفرج من كرب [ 12 ب ] الجسد . إلّا أن حرارة في قلبي تحبسنى وتجذبنى إلى الحياة بالجسم ، التي فيها غفلة النفس « 2 » عن فضيلتها . وأنتم تفتنونه بطيّب الأراييح الشائعة في هذا الموضع ، وأنا بينكم كرجل مطلق بين قوم مصفدين يريدون مقامه معهم في حبسهم « 3 » .
وقد بدأ الآن « 4 » الخلاص . » ثم عاد إلى دعاء الصحف . فما زال يتلوه حتى ثقل لسانه ، وخفى كلامه بالضعف ، وقضى نحبه .
المقالة الثالثة من كتاب « النواميس » لافلاطون الإلهي
قال أفلاطن : نريد أن نذكر غلط جماعة في الجسم ، والسطح ، والزمان وتوهم تناهى كلّ منها في التجزئة « 5 » إلى ما يقبل الانقسام . وهي طائفتان طائفة اعتقدت تناهيه إلى جسم لا يقبل التجزئة ، والأخرى « 6 » ترى أنه ينتهى إلى السطح ويقف .
والذي عدل بأفكارهم إلى الشبهة فيها أنهم رأوا الجسم تتناهى به القسمة في الحسّ ، وينتهى فيها إلى جسم محسوس لا يحتمل أن ينقسم ، لأن
هامش
( 1 ) ط : أمانة .
( 2 ) ط : من .
( 3 ) ط : في حرسهم في حبسهم .
( 4 ) غير واضحة في ط .
( 5 ) ط : التجربة .
( 6 ) ط : والاخر يرى .