ورأت الباري - عز وجل - مضطرا إلى الاستعانة بالأطباء في العلل . . .
النفس ما قصرت الأشياء الطبيعية عنه . وهذا بعيد من نعته - جل وتعالى ، لأنا نستعرض الأشياء الطبيعية فنجد فيها . . . . . . . . . ونجدها تحدث بالقوة الحادثة ، وتمسك بالقوة الماسكة ، وتغير بالقوة المغيّرة ، وترفع بالقوة الرافعة ، وتحتاج في كثير من فعلها إلى الاستعانة بما شرعته النفس . وهذا موجود بالحسّ ؛ وليس يليق بالبارى - عزّ اسمه . والذي حيّرهم في هذا ضعفهم عن افراد العلة الهيولانية عن العلة الحركة ، والعلة الاستحالية عن العلة التمامية . . . الهيولائية ] « 1 » تفرق « 2 » . . .
مثال ذلك : الكرسي - تمامه : ليجلس عليه ، وهي التي حركة صانعه تعمله بالشكل الموافق للجلوس . والفرق بين هذه الأمور وبين الباري - عز ذكره - أنّ هذه علل طبيعية لأمور صناعية محتاج بعضها إلى بعض ، ومقرونة بالزمان والمكان . ويصير جميع هذا للبارى - جل ذكره - هوس « 3 » الخطأ من معتقده لأنه لا يجعل في السمسم دهنا إلّا في حين دهنه ، ولا في العنب عصيرا إلّا بعد عصره . وهذا بالبهتان أشبه منه بالبرهان . وليس الباري - عز [ ذكره - على شئ من الشرور - تعالى ! وجميع ما صدر عنه هو خير والشرّ إنما وقع بالهيولى لضعفه عن احتمال صور الجزء ولذلك جعل ] « 4 » انباذقلس العدم علة وقال في هذا بالحق ، فان تشنج العصب ، الذي هو
هامش
( 1 ) ناقص في ط ، د . وموجود في ع وحدها . إذ في د ، ط يسير الكلام هكذا : الباري إليها مثال ذلك الكرسي . . .
( 2 ) إلى هنا ينتهى ما أورده مخطوط بودلى ( - د ) زيادة عن مخطوطى طهران ؛ ولا يوجد بعده شئ في مخطوط بودلى ، وباقي كتاب « النواميس » ضائع في هذه النسخة .
ولكن الكلام يمكن ان يتصل بما أتى به مخطوطا طهران ، بحيث لا يوجد نقص كبير .
وقد عانينا كثيرا في قراءة مخطوط بودلى هذا ، لأنه عسير القراءة . وقد تركنا محل بعض الكلمات التي لم نستطع قراءتها نقطا .
( 3 ) د ، ط : هوس .
( 4 ) : في هامش ط .