تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بالتقدم ، واضطرب بذلك نظام المملكة . فينبغي للسائس الحازم أن يعطى القوى أقساطها من مملكته ، ويحرسها عن التزيّد والنقص ، كما يحرس الطبيب أخلاط الجسد فيردّها إلى اعتدال الصحّة . وقال : شرف العقل على الهوى أن العقل يملك الزمان ، والهوى يستعبدك له . وقال : من أخذ نفسه بالطبع الكاذب ، كذبته الطبيعة الصادقة . وقال : كل [ ما حملت الحرّ عليه ، احتمله وراءه زيادة في شرفه إلّا التماس حظّ ] « 1 » . ( وقال ) : جزء « 2 » من فضائل السخاء أنه لا يخيّل لاحد أن صاحبه يجمع المال ؛ وربما تهيّأ للعاقل جمع المال فيه ولم يضع فضيلته ولا خفيت محاسنه . وكثيرا ما يقع اللئيم في الامر فلا يجد فيه الخلاص إلّا بمعونة السخىّ ، لان اللئيم قد درس ببخله معالم الجاه ودفع كافّة الناس عنه . يكاد يتعذر على السخىّ الاستتار ، وعلى البخيل الظهور . إن آثرت لزوم بيتك لفساد زمان أو تغيّر سلطان أو علوّ سنّ ، فلن تصل إليه إلّا بظهور علم فيك أو عبادة شائعة عنك ، فان هذين يحرسان صاحبها في أكثر الامر من سوء التخطى . لا تهشّ إلى كل الناس هشاشة تحشرهم إليك فتضيق ذرعا بهم ، ولا تصبر على ما يحبّون منك ويؤثرون فيك . ولا تنقبض عنهم انقباضا يوحشك ويمنعك من رفدهم . ولكن الق الأعيان منهم بالترحيب [ 18 ] والمفاوضة ، ومن قصر عنهم بحسن اللقاء ، والصمت نقيضه ، ليسهل عليك الاستئناف ولا تفارقك صورة التوسعة . وقال : إن تخلّيت من شغل لسلطانك فلا تتخلّ من مراعاة أمور ذلك
هامش
( 1 ) : ناقص في ص .
( 2 ) ص : من فضائل السخاء .