تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وقال : امتحن المرء بفعله لا بقوله . وقال : أكبر الفخر أن لا تفتخر . [ وقال ] : وسئل ؟ هل يمكن الانسان أن يعيش مستريحا ؟ - فقال : إذا لم يتأذّ من نفسه ولم يؤذه آخرون . قيل : وكيف ذلك ؟ قال : يحترس من الخطيئة ويقنع بما له . وقال : ما بال المحبّين لبعد الصوت يصغر عندهم كل شئ لذلك ؟ فقال : لأنهم بجهلهم يظنون أن بعد أصواتهم باق أبدا . وقال : التفات الحرّ إلى ما سلف أكثر من تأمله لما يأمل ، وتوديعه الشاخص أكثر من استقباله القادم « 1 » . وقال : إذا حسّنت للرئيس نفسه قبض ما بسطه من نيله واستكثار ما يبذله من عنايته بغير نقص في ذات ، فليتوقع أمرا يقصر بأحواله . وقال : إذا كافحت عدوّا فاحذر طاعة الغضب فيه ، فإنه أعدى لك منه . السائر تحت الممكن ضعيف الهداية والمسكة ، والمطالب بالممتنع أعمى البصيرة ناقص التمييز ، والسالك مع الواجب آمن السرب ، عزيز الجانب ، ساكن القلب ، لا يلقاه بمسيره ما يضرّه ، ولا يدهمه ما لم يعتدّ له . وقال : محبّتك للشئ ستر بينك وبين محاسنه . وقال : الرغبة إلى الحرّ تخلطك به وتقربك منه ، وترفع سجوف الحشمة بينك وبينه ، وتقبض اللئيم عنك وتباعدك منه ، وتصغرك في عينه . وقال : ينبغي للمعلم الحاذق بالرياسة أن يستقرى طباع المتعلمين منه فيناسب به العلوم التي يتعلمونها ، والّا تعب بهم وخسّرهم أزمنتهم . وقال : إذا حركك الملك على الخطأ فاسرف له الصواب ، فإنه بعد تجلى الاقذاء عنه يحمد ذلك ويشكر .
هامش
( 1 ) ص ، ش : القا .