بنصيب من ماله والشكر والمحبة ، فإنك تحسن بذلك أيامه ولا ينقصه مما أحسنت إلى الناس منه .
وقال : الكريم المحض من غلبت عطاياه من أجل الرقة للقاصدين له ، ولم يطلب بها المباهاة ولا المكافأة .
وقال : الغرّ من الملوك من ظنّ أنه غنيّ عن حسن التدبير مع استقامة الأمور ، لأنه لا يرى خللا في أمره ، وفي مثل هذا الوقت يمكنه توفير خراجه وانتخاب رجاله وخدمة العدل والسّنن المحمودة في بلدانه وتناول كل ما شغله الخوف عنه ومنعه منه .
وقال : الانسان في سعيه كالعائم ، يكافح الجرية في ادباره ، ويجرى معها في إقباله .
وقال : الخير من العلماء من رأى الجاهل بمنزلة الطفل الذي هو بالرحمة أحقّ منه بالغلظة ، ويعذره بنقصه فيما فرط منه ، ولا يعذر نفسه في التأخر عن هدايته واحتمال المشقّة في تقويمه ، فإن أفضل ثمار العالم تقويمه من دونه .
وقال : الدليل على ضعف الانسان أنه ربما أتاه الحظّ من حيث لا يحتسب ، والمكروه من حيث لا يرتقب .
وقال : إذا استشارك عدوّك فجرّد له النصيحة ، لأنه بالاستشارة قد خرج من عداوتك [ 17 ] إلى موالاتك .
وقال : أقوى ما يكون التصنع في بدئه ، وأقوى ما يكون الطبع في أواخره .
وقال : الملك كالبحر الأعظم تستمدّ منه الأنهار الصغار : فإن كان عذبا عذبت ، وإن كان ملحا ملحت .
وقال : أكثر اضطراب الملك على الملك من أهل الشجاعة : فإنهم إذا تجاوز لهم مواضعهم ، تلقوا غيرهم بالاستصغار ، فغلبوا كثيرا هم أولى منهم
أفلاطون في الاسلام — صفحة 191
مساهمون: عبد الرحمن بدوي
ص١٩١