تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الناس ، فربما جرى هذا في عرض كلامك فتأتيه ولا تلقى له بالا ، ويكون بك بوار خلق كثير . وقال : أقبح من فاقة الغنىّ رجوع الآمال عنه ، وخضوعه من « 1 » دونه في حراسة ما فضل عن حاجته . وقال : الزهاد هم الذين لم يلحقهم سحر الطبيعة . وقال : تطرق المعايب يؤنس الطباع حتى يطمئنّ الرجل منها إلى ما كان ينكر ويخرج في كل يوم في أسوأ من معرضه « 2 » في أمسه . وقال : يحتاج من أفضى إلى نعمة أن يدارى عنها الحاسد عليها المتأول فيها ، والمحروم منها ، والممتعض من الاستطاله بها ، فإن العز من أرباب النعم لا ينكر في أحد من هؤلاء ، وإنما ينظر إلى عدوّ المعاملة فيها فيحاركه إلى الحجة ويصحح العذراء في كافة الناس ، ويترك غامض أسرار وقوع المكافأة فيها . وقال : شرّ من لجأت إليه في المنعة الحارسة لنعمتك : البعيد الهمة ، الخبيث الفكرة ، الصبور على الالتذاذ [ 16 ] الذي لا يتمسك بمناسبة ولا دنس . وخيرهم من حسن موقع صغيرك منه ، ولم يستعمل الترفع عليك ، وخلطك بنفسه ، وكان له موقع يستعمل معه ما رغبت فيه إليه . وقال : أفكر في وتر من أضغنته وإن كان صغيرا ، ولا تنم عنه حتى تمحوه اما بإصلاح أو بإرادة . والإصلاح أعود . وقال : المطبوع على الخير سعاداته محمودة ، ومحنه للناس موجعة . والمطبوع على الشرّ سعاداته مذمومة ، ومحنه مريحة محبوبة . وقال : احذر في نصيحة الملوك الدخول إلى الإضرار بالناس ، مثل أن توفّر عليه حظوظه كما توفّر على بعض العامة . ولكن ابتغ له الإضرار
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطين . ولعل صوابه : لمن .
( 2 ) ش ، ص : أفي ( ! )