تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وإن رأيته يقصد ذوى الجدات بالنقص ، ويعرّضهم للمكاره ومن زالت عنه الجدة [ 12 ] بالغلظة ، فترقب زوال أمره . وقال : ما تكاد الجدة تهدى إلى صاحبها صديقا فيه خير ، ولا تكاد الشدة تهدى صديقا فيه شر . وقال : المحبة الصادقة للنفس أن تضعها موضعها ولا تحملها فوق طاقتها بلقاء العقل ، وتمنعها قرط الشهوات بالنواميس « 1 » . وقال : إيناس الخائف أفضل من إطعام الجائع . وقال : أعظم من فقد النعمة ما يتخلف في نفوس من زالت عنه من الشهوات المردية والمذاهب الذميمة . وأفضل من فقد الشدائد ما يتخلف في نفوس من زالت عنه من قوة الصبر وذكاء الجوارح وسلوك النفوس إلى الأمر المحمود « 2 » . وقال : غريم المرء يشبه إبطه : إن أغفله فضحه وأبدى عورة منه كانت مستورة . وقال : إذا استبان الملك منك فضلا عليه في بعض القوى ، فادّع النقص عنه في قوة أخرى قوية فيه ، فإنك تخفّ على قلبه . وقال : زد في تواضعك للملك بمقدار زيادته في رفعتك . فان استعفاك من ذلك ، فأعلمه أن ترك ذلك إثم ، وأن في تخطيه جرحا عليك ، فان غبّ ذلك محمود لك . ( وقال ) : إن قصدك الملك في تابع لك أو في شئ من أمورك ، فليكن طلبك العذر له في ذلك أشدّ من طلبك الحجة التي تعصم منه . ولا تتأثر بكلام الأتباع فيه ، وانظر إلى ولدك فضلا عن غيره بعين الملك ، تسلم من انحرافه .
هامش
( 1 ) ش ، ص : في النواميس .
( 2 ) ص : المحموم .