عليها بغضبك « 1 » وإلّا كنت بهيميا .
وقال : الحرّ من وقى ما يجب عليه ، وتسمّح بكثير مما يجب له ، وصبر من عشيره على ما لا يصبر منه على مثله ، وكانت حرمة القصد عنده توازى حرمة النسب ، وذمام المودة له يجوز ذمام الاقضاء « 2 » عليه .
وقال : لا تذمّن رذيلة ظهرت في أحد من الملوك عنده ولا تنهه عنها فإن الامر والنهى للملك دونك . ولكن اذكر له الفضيلة التي خرجت تلك الرذيلة عنها ، وحسّنها عنده فإنه يلزمها ويضرب عما ظهر منه من تلك الرذيلة . وليس الخطأ بأحد أقبح منه بالملك ، ولا أضرّ على جملة الناس منه لأنه يحرّك الكل إلى نظام ردئ ويفسد نفوس من فيه .
وقال : إذا اشتد فرحك باقبال سلطانك عليك ، فقد ابتدأ بك الشكر .
ونهايته أن ترى الناس بغير مقاديرهم ويسهل عليك أن تستذمّ إليهم .
وقال : لا تشيرن على ملك في أحد بما تكره أن يعمله في أمرك إذا حللت محله .
وقال : إذا نابذك « 3 » عدو بين يدي ملك فلا تكلّم إلّا باذنه ؛ واذكر له أنك لا تطلق لسانك في مجلسه لجلالته عندك بجميع ما يحضرك فيه ، وأظهر التهاون بقوله والتبسّم منه ، فإنه يستشيط وأنت وادع ، وتقع به التهمة [ وأنت آمن . واظب على من قدمت خلطتك به فإن بينك وبينه ] « 4 » مناسبة سماوية .
وقال : إذا أردت أن تعلم ثبات جدة صاحبك فتبيّن رقته على من أضاف من ذوى الجدات : فإن كانت قوية فقد أحرز لصيانتها حظّا قويا .
هامش
( 1 ) ص : بفضلك .
( 2 ) كذا في النسختين .
( 3 ) ص ، ش : تايدك .
( 4 ) ناقص في ص .