وقال : الرقة تجب على ثلاثة : عاقل يجرى عليه حكم جاهل ، وقوىّ في أسر ضعيف ، وكريم يرغب إلى لئيم .
وقال : أول الطب إيناس العليل والتثبت في الاستدلال بأعراض العلّة على أسبابها ، واختيار ما سهل على العليل من الأدوية والتدبير .
وقال : إذا بغى الرئيس ضيّع الفرصة وترفّع عن الحيلة وأنف التحرّز وظنّ أنه يكتفى بنفسه . فعندها يصل إليه من سدّد نحوه فيجد عورته فاضحة ومقاتله بادية . وذكر أن في الصحيفة الصفراء : « يا أيها الانسان ! اكتم في هذا العالم حسن صنعك عن أعين البشر ، فإن له عيونا أشرف منها من عمر ملكوت السماوات : يبصره ويجازى عليه .
وقال : أخسّ النفوس صبرت على الاضامة للذة .
وقال : من تمام أمانة الرجل كتمانه للسرّ ورفعه التأوّل وقبوله الجهل على ظاهره .
( وقال ) : الشجاع يختار حسن الذكر على البقاء ، والجبان يختار البقاء [ 9 ] على حسن الذكر .
وقال : المبادرة إلى حسن المكافأة يعتقك من رقّ المحسن وترفعك إلى محله ، وتدّخر لك عنده جميل المراجعة . والامساك عنها مع القدرة عليها ترذّلك وتدلّ على نقصان عندك وجمود في طبعك عن الخيرات وزيادة من الانفعال على الفعل .
وقال : الأنس بالعيب أقبح منه .
وقال : إذا حاكمت رجلا فليكن فكرك في حجته عليك أقوى من فكرك في حجتك عليه . واحذر أن يسبقك اطافيه « 1 » شقت عليه مفارقة العالم ، لأنه لم يعد للظاعن عنه عزة ولا زاد ، فيضيع سعيه ويكثر أسفه
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين .