تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وخلّ بينه وبين اجالة فكره فيه ، وسدّده إلى طريق الصواب . فإذا تبيّنت الجهل فيه فافتح عليه . وقال : لا تيأسنّ من خير كمن ضعف من المشايخ عن الاستعمال حتى تبيّن ما معه من التجارب : فإن كان موسرا فيها ، فالحاجة اليه ماسّة . وان كان صفرا منها فقد ارتفعت الرغبة فيه . وقال : إذا احتجت إلى المشورة في طارئ عليك ، فاستشره ببداية الشأن وردّ إلى المشايخ بعقبه وحسن الاختيار فيه . وقال : رأى من وراءك في المعرفة لك أمثل من رأيك لنفسك ، لأنه خلو من هواك . وقال : الكريم من الملوك من لم يقتصر على مكافأة من أسدى اليه الجميل حتى [ 8 ] يكون متكفلا بقضاء ما وجب على الأحرار في زمانه لمن أحسن إليهم وتكون مكارمهم دينا عليه لذوي الفضل حتى يكافئهم عليها ويقيل عثراتهم بها . وقال : أعظم قربة الرئيس إلى المرءوس : الرحمة ، وأكبر ذرائع المرءوس إلى الرئيس : الطاعة . وقال : لا تطيعن قاصدا لك فيما يغضّ من مروءتك أو يخطر بك ، وكن عونا له فيما سوى ذلك . وقال : لا تطيعنّ أحدا في معصية من هو أقدر عليك منه فتتعرض « 1 » من المكروه لأكثر ما تصديت له من الصلاح . وقال : طاعة الصبر على النوائب أسهل من الاسترسال إلى الجزع والإجلاب مع فنونه المردية . وقال : من ملك نفسه أطاعه من دونها .
هامش
( 1 ) ش ، ص : فتعرض .