وفي مناجزة الحروب .
وقال : لا تتبع مملوكا قوىّ الشهوة ، فان له مولى غيرك ، ولا [ 5 ] غضوبا فإنه يقلق في رقّك ، ولا قوىّ الرأي فيستعمل الحيلة عليك .
ولكن اطلب من العبيد : الحسن الانقياد ، المطبوع ، القوىّ البنية ، الفرح الشديد الحياء .
وقال : اللجاج عسر انطباع المعقولات في النفس ، وذلك إمّا لفرط حدّة تكون في الانسان ، وإما والنفس تشبه ذبالة القنديل ، والطبيعة تشبه زيته : فإذا زادت قوة واحدة منها على الأخرى ، بطل نظامها .
وقال : الدّين « 1 » في أكثر الأوقات أعظم محنة منه في الحال التي احتج إليه فيها لأن الصيانة به تعود بغاية الاخلاق وصاحب مرفوق معه ومستيأس منه ، وليس يستحليه ولا من صغرت عنده قيمة نفسه بشره وضاعت عوارفه « 2 » .
وقال : من سجايا الحرّ أن يكون صبره على استصلاح من دونه أكثر من صبره على استغنائه عمّن فوقه ، واحتماله ممّن ضعف عنه أكثر من احتماله ممّن قوى عليه .
وقال : ما ردّت إليه قيمة الأشياء وتعامل به الناس في البلدان فهو شبيه بالملوك : يصلح الملك بصلاحه واستجادته ، ويفسد بفساده واستعمال التجوّز فيه .
وقال : الأنذال يطردون بالايحاش ، والأحرار يطردون بفرط التخفىّ .
وقال : أسرع الأشياء إلى انحلال النفس تجرع المغايظ ، وقصور العادات ، ورد النصيحة ، وتضاحك ذوى البخوت بذوي العقول .
هامش
( 1 ) ش ، ص : الذين .
( 2 ) هذه الفقرة مضطربة المعنى في النسختين .