تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقال : إذا أحسن أحد أصحابك فلا تخرج إليه بغاية برك ، ولكن اترك منه شيئا تزيده إياه عند تبيّنك منه الزيادة في نصيحتك . وقال : لا تفارق طاعة الرأي والبصر في كل أمورك ، فإنك إن لم تحرز الحظّ الذي تبتغيه كنت قد أحرزت العذر . وقال « 1 » : أظهر البشر للمنعم عليك ولغريمك فإنهما يملكان رقك . وقال : ينبغي للعاقل أن يتذكر عند حلاوة الغذاء مرارة الدواء . وقال : ليس تسلم مودّة متعاملين حتى تكون رغبتهما في الصداقة أكثر من رغبتهما في المعاملة . وقال « 2 » : حركة القوة الشهوانية تلقاء الرغبة ، وحركة القوة الغضبية تلقاء الرهبة ، وحركة القوة الفكرية تلقاء العلة . وبهذا تساس الطبقات الثلاث من الناس : أما الطبقة العلية فبالحجة ، وأما الأوساط فبالرغبة ، وأما السفلة فبالرهبة . وقال « 3 » : أخرجت كثيرا من الملوك الغيرة على المراتب إلى أن حبسوا المنازل على أهلها ، [ 3 ] ومنعوا كل انسان من الخروج عن منزلته وهذا خطأ منهم يعود ضرره من ذلك الموضع من العالم بعد مدة . وذلك أن القوم إذا تناسلوا في مرتبة أو صناعة أضووا « 4 » فيها إلى أن تتلاشى فضائلهم . وقال « 5 » : يحتاج الملك أن يكون من عامّته في ستر ، فإنه إن آنسها هان عليها . والعلة في ذلك أن في طباعها أن يهين بعضها بعضا ولا يوقره . فكل من انبسطت اليه جرى مجرى بعضها من بعض . وقال « 6 » : القحة في الانسان إنما هي عمى فكره عن أكثر صور ما
هامش
( 1 ) ورد في « مختار الحكم ومحاسن الكلم » ص 150 - 151 من نشرتنا ، مدريد سنة 1958 .
( 2 ) ورد في « مختار الحكم ومحاسن الكلم » ص 150 - 151 من نشرتنا ، مدريد سنة 1958 .
( 3 ) ورد في « مختار الحكم ومحاسن الكلم » ص 150 - 151 من نشرتنا ، مدريد سنة 1958 .
( 4 ) أضوى : كان نحيفا هزيلا ؛ هزل . وفي « مختار الحكم » : انتهوا .
( 5 ) ورد في « مختار الحكم ومحاسن الكلم » ص 150 - 151 من نشرتنا ، مدريد سنة 1958 .
( 6 ) ورد في « مختار الحكم ومحاسن الكلم » ص 150 - 151 من نشرتنا ، مدريد سنة 1958 .