أن يغلق أبواب هذه السّبل عنه .
وقال : الفرق بين المعرفة بالشيء والعلم به ( أن ) المعرفة تذكّرك ما قد نسيته ، والعلم به أن يثبت في نفسك من أمره ما لم تتصوره قبل ذلك .
وقال : إن استطعت أن ترى الملك غناك عنه ، وليس بأنك توهمه كثرة الجدة ، ولكن ليعلم أن القليل يقيم أحوالك كما يقيم الكثير أحواله - فافعل ، فإنه أدوم لسلامتك عليه .
وقال : إذا قدّمك الملك فلا تقبل من أحد من الناس ما تلقى الملك به ، فربّما يتمّ بذلك كيد الكائد لك .
وقال : إذا اشتملت على أمر ملك فلا تلابس لذة ولا تنعّما في الوقت الذي يخلو فيه لذلك ؛ واستعمل الجد والتدبير في الوقت الذي يهزل فيه .
فإن دعاك إلى مشاركته فيما شرع فيه أعلمته أنه لا يجب أن يجتمعا على الهوى لئلّا يغيب نور العقل عن تلك المملكة .
وقال : إذا خصصت بملك فلا تخبره بأحب إخوانك إليك ، فإنه ربما تغير لك فكادك فيه بالإساءة إليه . وإن سبق إليه تقديمك لأحد إخوانك .
فأعلمه أن ذلك لصلاحه وخوفه من ربّه وأنه كثير التبتل ، فان هذا يزيدك عنده ويمنعه من الإقدام « 1 » عليه بالسوء .
وقال : حرام على الملك السّكر ، لأنه حارس المملكة ، ومن القبيح أن يحتاج الحارس إلى من يحرسه .
وقال : ينبغي للملك أن لا يثق على العقوبات وإقامة الحدود غيره ، فان هبة « 2 » أهل مملكته توجد من العقوبة إليه .
وقال « 3 » : أسرع الأشياء ضررا الخطأ في السفينة وفي مجالس الملوك
هامش
( 1 ) ص : القدام .
( 2 ) كذا في ص ؛ وهي غير واضحة في ش .
( 3 ) هذه الفقرة موجودة في « مختار الحكم ومحاسن الكلم » للمبشر ابن فاتك ، ص 151 من نشرتنا ، مدريد سنة 1958 .