ولا سيّما إن مرض أو كبر .
قال : وأمّا ( أنه ) فقير ، فلانه لا يستغنى بما يملك ، ويفتقر أبدا إلى ما لا يملك .
قال : وهو من أجل هذا يتقطّع بالحسرات ، إذ كانت شهواته لا تقف وليس ينال كلّ ما يشتهى .
قال : وأما ( انه ) مهين ، فلانه بسبب شرهه يحتاج ان يتعبّد لمن كان عساه لا يرضى بأن يكون عبدا له .
وأيضا فمن اجل انه لا كرامة له ، لان الكرامة انما تكون بسبب الفضيلة وليست له فضيلة . وان أكرم فإنما يكرم للمخافة .
واما أحمق : فلما قلنا ، ولشئ آخر وهو انه يأخذ بالعنف والقهر والضرب والشتم ما ليس له ، ثم يدفعه إلى من لا يستحقه لينجو به من عذاب اللّه . ولو أنه رده على من يستحقه لعساه ينجو من عذاب اللّه ، لأنه قطع عند الاخذ أكبادهم ، وتناول بالضرب ابشارهم ، وانتهك اعراضهم .
وأقول في الجملة بأن الحياة شرّ للجائر من الموت ، وان الموت خير له من الحياة .
وقال افلاطن : الجائر بشرهه مخرّب لنفسه ولبدنه ولبيته ولسائر النفوس والأبدان والبيوت .
إبانة فضيلة العدل بصفة حال العادل
قال افلاطن :
قال المادح للعدل : العادل هو السعيد المغبوط في الدنيا ، وهو الفائز برضوان اللّه في الآخرة فإنه قد اقتنى لنفسه الخيرات الشريفة باقتنائه الفضائل وأزال عن نفسه الشرور الضارّة بانسلاخه من الرذائل .
قال : وذلك لأنه ليس يمكن الشره ولا الجبان ولا الجاهل ان يكون