تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
انما يتم دوام بقائه لهذه العلل الموجودة ، أعنى لانفراد حركته واتحاد فعله وعدم الاضداد له - فكم بالحرى العوالم العالية يجب أن تكون أبقى وأدوم إذ كانت لا أضداد لها فينالها ، بأضدادها ، التغير وعدم الأبدية والتسرمد . وقد وصفنا أن النفس أبسط وأدوم وأحكم ، والعقل أنفذ وأعلم ، والربوبية أقدر وأوسع . وقد نعلم أن القياس يشهد للحسّ ، والحسّ يشهد للقياس أنه ان كانت حركة الاستدارة [ 30 ] أبسط ما في عالم الطبيعة ، من قبل أنه لا ضد لها ولا معاند ، وكانت العلة في حركة الفلك حركة الاستدارة لأنه في آخر سلوك عالم الطبيعة بما استفاده عالم الطبيعة من عالم النفس - فبالحري يجب أن تكون النفس أبسط وأبقى في اتحاد « 1 » فعلها وانبساطها ، إذ كانت أعلى وأقرب من نور الباري وارادته . ولعل حركتها وحركة العقل حركة استدارة ، إذ كنا لا نعلم في عالمنا حركة أدوم من حركة الدور ولا أشدّ اتحادا ولا أبسط فعلا . بل نقول إن عالم النفس أبسط وأبقى ، لمطابقته الذهن . وكذلك عالم العقل .

كلامه في العقل

ان العقل صورة غير هيولانية ، من قبل أنه غير ملابس لشئ من الهيولانيّات بجهة من الجهات ، دائم البقاء من قبل مطابقته للدهر : وكذلك قيل إنه يتحرك دائما . هذه الفصول انتزعتها من كتاب أفلاطون المعروف : « طيماوس » في هذه المعاني .
هامش
( 1 ) مهملة النقط في المخطوط ، فيمكن أيضا ان تقرأ : ايجاد ، اتخاذ .