التأليف الذي ينبغي .
وقال في كتاب « السّنن والآداب » ان اللّه سبحانه ، لما علم ضعفنا ، أعطانا علم اللحون التي نصلح بها أحوال أنفسنا ونستعملها في أعيادنا ليكون تقرّبنا إلى اللّه سبحانه ، إذ مجدّناه وقدّسناه باللحون الحسان بأحسن ما فينا من الأمور النفسانية .
ومما يدل على قوة هذه الصناعة [ 139 أ ] على تغيير قوى النفس وأخلاقها أن فيثاغورس أحضر فتى ، قد كان بلغه عن امرأة كان تعشقها أنها قد هويت غيره . وكان الفتى في مجلس ، فزمر الزامر اللحن المسمى افرنجون فهيّج اللحن الفتى على أن أجمع ( لعل صوابه : أزمع ) على إحراق منزل تلك المرأة ؛ وتهيأ لذلك . فنهاه فيثاغورس . فلم يلتفت إلى قوله واستخفّ به وبما « 1 » سمعه . فأمر فوثاغورس الزامر أن يزمر اللحن المسمّى اسفيدناقون .
فلما فعل الزامر ذلك ، رجع الفتى عن رأيه ، وكفّ عما ( همّ ) به . . .
وكان أفلاطون إذا جلس على الشراب قال للموسيقاه : غنّيانى [ 139 ب ] ثلاثة أشياء : في الخير الأول ، وفي الاقتداء به ، وفي إيضاح الأمور .
هامش
( 1 ) في المخطوط : واسمعه .