تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الجامد في الغاية فلا يحلّه شئ سوى ما لهذا الاسطقس أنّ يفعله . وأما الهواء الذي لم يجمد في الغاية فيذيبه « 1 » النار فقط . ثم قال في الأشياء المختلطة من الأرض والماء : إنّ ما كان منها فيه من الماء أقلّ مما فيه من الأرض فهو جنس الزجاج وجميع الحجارة التي تذوب . وما كان فيه من أجزاء الماء أكثر من أجزاء الأرض فهو الأجسام التي بمنزلة الشمع والأجسام المتبخرة . وجميع هذه يحلها النار فقط ، لان تجاويف الأرض قد انضمّت وتلبّدت في الغاية من الماء ( فلا يذيبها الماء ) إنما بقي أن يداخلها فقط النار . وذلك ان الماء لا يمكنه إذا ماسّها من خارج ان يداخل ما كانت هذه حاله من [ 9 ب ] الأجسام ، لكن يسيل حوله على الاستدارة . ثم إنه بعد هذا الكلام ضمن القول « 2 » في الآلام العارضة في الأبدان ، والأسباب الفاعلة لذلك ، فقال : الأولى ان يجعل ما يبتدأ به من ذلك : الحسّ « 3 » . ثم قال : ان الذي ينبغي ان نقدّمه قبل ذلك ممّا ينتفع به في هذا القول بآخرة : وهو ان ما كان من الأجسام يتفرق ويتفصل بعضها من بعض لحدّة حركة النار ولطفها وصغر أجزائها فالآلام العارضة فيها حارة وما كانت حالها « 4 » على ضد هذه الحال كان الألم العارض فيها باردا . وان الأجسام التي تدعى صلبة هي التي ينقبض « 5 » لها اللحم منّا ، والأجسام اللينة هي التي لا ينقبض « 6 » لها اللحم منا . وكذلك سائر الأشياء الباقية فإنها تدعى صلبة أو لينة بحسب انقباضها وممانعتها . وان الأشياء التي ثباتها
هامش
( 1 ) ص ، ع : الماء - والتصحيح في ك عن الأصل اليوناني ( ص 61 أس 7 ) .
( 2 ) القول : ناقصة في ع .
( 3 ) ص : الجنس .
( 4 ) ص ، ع : حاله .
( 5 ) ص ، ع : يفحص .
( 6 ) ص ، ع : يفحص .