تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فبغير قياس . والأول أيضا بالاقناع غير متحرك ، وأما الثاني فيتغير بالاقناع والذي ينبغي أن يقال في هذا ( هو ) أن جميع الناس يشتركون فيه ، وأما العقل فاكثره في الملائكة « 1 » ، وإنما في الناس منه مقدار يسير . فإذا كان هذا هكذا ، فينبغي أن يسلّم أن النوع الذي في الملائكة واحد ، وأنه غير مكوّن ، لا يبطل ، ولا يقبل التأثير بعضه من بعض ، ولا يفعل في شئ غيره ، وأنه غير مرئى ولا محسوس . وإذا كان هذا على ما وصفنا ، فقد يجب أن نبحث عن هذا الذي أدركه العقل . وأما الموافق له في الاسم فشبيه به ثان بعده ، محسوس ، مكوّن ، يوجد دائما ، يكون في موضع ويفسد فيه ، وإدراكه يكون بالظن والحسّ . وأمّا الجنس الثالث فلا يقبل الفساد ويفيد جميع الأشياء المكوّنة ثباتا وتمكّنا ، ويحسّ « 2 » بغير حسّ ويكذّب ما يصدق به الفكر الكاذب . وهو الذي رأيناه كأنه حلم « 3 » ، ونقول فيه يجب أن يكون هذا الشئ الموجود - كلّما وجد - في موضع قد تمسّك به ، لان ما لم يكن في الأرض ولا في موضع من السماء فليس هو شئ من الأشياء ، هذا آخر لفظ فلاطن « 4 » . فلما بيّن فلاطن بهذا القول أن لكل واحد من الأشياء المكوّنة [ 8 أ ] نوعا معقولا ، قسّم بعد ذلك أنواع النار والماء والأرض والهواء فقال : إن نوع النار هو الشكل النارى ، ونوع الأرض هو الشكل المكعّب ونوع الماء هو الشكل الذي له عشرون قاعدة ، ونوع الهواء هو الشكل
هامش
( 1 ) كعادة حنين وإسحاق في ترجمة كلمة : الآلهة بكلمة : الملائكة ( « طيماوس » 52 أس 1 ) .
( 2 ) ص ، ع : يمس - والتصحح في ك على أساس الأصل اليوناني لافلاطون .
( 3 ) ع : حكم .
( 4 ) هذه الفقرة كلها ترجمة دقيقة لما ورد في النص الأصلي « طيماوس » ص 51 د - 52 ب .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 99 | عبد الرحمن بدوي