فهو البرد ، وما جمد عليها فهو الجليد ، وما لم يستحكم جموده مما فوق الأرض فهو الثلج ، ومما على الأرض فهو الدّمق « 1 » .
ثم قال بعد ذلك : إن أكثر أنواع الماء قد خالطتها أشياء اخر ، وجميع جنسها من عصارات الشجر ، وتدعى الاخلاط . وبسبب اختلاطها لا تجد منها شيئا يشبه صاحبه . وسائر أجناسه الباقية لا اسم لها ، خلا الأربعة « 2 » أنواع منها النارية و ( التي ينفذها ) « 3 » الضوء فإنها مسماة « 4 » : ( الأول ) الخمر ، وهي المسخنة للنفس والبدن . والثاني : أملس مفرّق للبصر - ومن أجل ذلك يبيّن في رؤيته الضوء والنور والدّهنية - وهو النوع الدّهنى مثل الزفت والخروع والزيت وكلّ ما كان من هذا الجنس . وأمّا الثالث - وهو السيّال إلى العروق التي في الفم وحلاوته [ 9 أ ] تظهر هناك - فسمّى العسل . وأمّا الرابع - وهو الذي يذيب اللحم بإحراقه ، وجنسه زبدىّ منفصل من جميع الاخلاط - فسمّى لبنا . هذا الكلام قاله افلاطن عند آخر وصفه للأنواع المائية .
ثم وصف بعد ذلك أنواع الأرض ، فتكلّم أولا في كون جملة الحجارة ثم في كون الحجارة التي ينفذها الضوء ، والخزف والصخر الأسود ، ثم قال في كون البورق والملح . ثم قال : إن جمود الأرض الذي في الغاية لا يحلّه الماء والهواء لكن النار فقط . وأما جمود ( الأرض الذي ليس في الغاية فيحله النار والماء جميعا . وأما جمود الماء الذي في الغاية فيحلّه النار فقط . وأما جمود الماء ) الذي « 5 » ليس في الغاية فيحلّه النار والهواء جميعا . وأما الهواء
هامش
( 1 ) الدمق ( بفتح الدال والميم ) : الثلج المصحوب بريح شديدة .
( 2 ) ص ، ع ، ك : أربعة .
( 3 ) ك : و ( التي ينفذها ) الضوء .
( 4 ) أي لها أسماء .
( 5 ) هذه الزيادة أضافها ك على أساس ما في أصل أفلاطون ص 60 ه 8 - 61 أ