تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الذي له ثماني قواعد . ثم قال : وهاهنا صورة أخرى جعلت للعالم بأجمعه « 1 » وأشار إلى الشكل الذي له اثنتا عشرة قاعدة . ثم بيّن بعد ذلك في ثلاثة من الاسطقسات أن بعضها يتغيّر من بعض وأما الأرض فباقية بحالها ثابتة لا تتغير ، وأن كل واحد من هذه التي ذكرت ينبغي أن يتوهم بحال من الصغر لا يمكن أحدا من الناس أن يدركه مفردا وحده . وذلك أن هذه الأشياء الجليلة التي ترى محسوسة تركيبها « 2 » من كثيرة من تلك ومن أشياء أخر مخالطة لها ليست من جنسها . وذلك أن فرج العظام « 3 » تمتلئ من تلك الصغار ، لأنه لا يستقيم أن يبقى بينها موضع خال . وإنّ هذا هو السبب في أن حركاتها واستحالة بعضها إلى بعض باقية دائمة ، وبعضها يفرّق بعضا ويجمعه . ثم قال بعد ذلك : وفي كل واحد من هذه الأجناس التي ذكرناها أجناس أخر كثيرة ، وما طبيعة كل واحد منها ، وكيف يكون اختلاف الأشياء الجزئية المركبة [ من ] بعضها [ 8 ب ] ببعض . فقال إن أجناس النار ثلاثة : وهي اللهيب والضوء والجمرة « 4 » . وأما الماء فقال أولا إن له جنسين : أحدهما الرطب ، والآخر الذائب . ثم إنه بعد ذلك أخبر بكون الذهب والحجر المعروف بألماس ، والنحاس والصدى وجعلها من الجنس الذائب . ثم انتقل بعد ذلك إلى الجنس الآخر من جنسي الماء وهو الرطب فقال : إنّ ما كان منه سيّالا فقد خالطته أجزاء نارية ، وما كان منه « 5 » غير سيّال فقد عدم تلك الأجزاء . وإنّ ما جمد من هذا الجنس فوق الأرض
هامش
( 1 ) ص ، ع : العالم ما جمعه - والتصحيح في ك .
( 2 ) الأشياء : ناقصة في ص . - ص : تركبيها ؛ ع : ركبتها . والتصحيح في ك .
( 3 ) ص ، ع : الفرج .
( 4 ) ص ، ع : الحمرة ( بالحاء المهملة ) .
( 5 ) ص ، ع : منها . . . عدمت .