أمّا أمر اللذة والأذى فعلى هذا ينبغي أن يتوهم : وهو أن كل أثر خارج عن المجرى الطبيعي بقهر « 1 » ويبدو جملة في دفعة فهو مؤلم . والرجوع جملة في دفعة إلى الحال الطبيعية لذيذ . وأما ما يكون « 2 » ( بطيئا ) ويبدو قليلا قليلا فغير محسوس . وما كان على ضد ذلك ، فأثره على الضد .
وأما الشئ الذي يكون بسهولة فكلّه لا يحسّ ، ولا يكون معه ألم ولا لذة .
ثم قال : أما [ جميع ] الآلام العاميّة « 3 » العارضة في جميع البدن والأسباب الفاعلة لها ، فقد بيّناها . وأما الآلام الخاصية العارضة في اللسان من الطعوم فنقول : إن الاجزاء الأرضية التي في الأشياء التي تذاق إذا واقعت أجزاء اللحم الذي في اللسان ، ذابت وجمعت عروقه . والتي تخشّنه منها خشونة أشدّ تسمى عفصة « 4 » ، والتي تخشّنه أقل تسمّى قابضة . وأما الأشياء التي تجلو هذه وتغسل ما حول اللسان - إن كان ذلك الفعل أكثر من المقدار ( حتى ) تبلغ من قوتها أن تذيب شيئا من أجزاء اللسان - فتدعى مرة ، مثل البورق . وإن كان ذلك الفعل أقلّ من فعل هذه سمّيت مالحة . وأما الأشياء التي [ 11 أ ] تسخن وتقطع وتلذع فتسمى : حريفة وأما الأشياء التي تلطفها العفونة حتى تنفذ في العروق الرقاق ، فتدعى :
الحامضة . ثم قال : وأمّا الأشياء التي تضاد جميع ما ذكرناه فتسمى : الحلوة وذلك أنها تملّس ما خشن من أجزاء اللسان وتشدّ وتجمع ما استرخى منها
هامش
( 1 ) قرأها كراوس في المخطوطين : يحقر - ولهذا اقترح اصلاحها إلى : يجفو - والاقتراح فاسد ، إذ المقابل في الأصل اليوناني هو ( ص 64 ح س 9 ) - بعنف ، بشدة وقهر .
( 2 ) ص ، ع : يكون يبدو . وأصلحه ك هكذا : وأما ما يبطؤ ويبدو . . .
( 3 ) ص ، ع : الباقية ، والتصحيح في ك بحسب اليوناني ( ص 65 ب س 4 ) .
والعامي - العام .
( 4 ) ؟ ؟ ؟ ؟